ثمّ أسلم ومن كان معه ، وشهد مع أمير المؤمنين عليه السلام الجمل وصفّين ، وقتل بين يديه بصفّين رضي اللّه عنه . « 1 »
فهذا « 2 » بعض علمه ، وقد عرف من عرفهم أنّهم « 3 » لم يعرفوا قليلا ولا كثيرا ممّا علّمه اللّه تعالى .
وأمّا الشجاعة التي هي من شروط الإمام ، وبها ينتظم أمر الإمامة ، فلم يكن لأحد من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قتيل في الإسلام ، ولا موقف في جهاد يذكر ولا فعل يحمد .
ولم يوصف بالشجاعة والفتك بأعداء اللّه ورسوله صلّى اللّه عليه وآله غير مبير الكفّار ، وقاتل الفجّار ، وقسيم الجنّة والنار أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السلام ، قتل بسيفه واحدا وعشرين رجلا من وجوه قريش ، وصناديدها ، وفرسانها من سائر قبائلها ، ومن تيمها ، وعديّها ، وأميتها ، ومخزومها ، وعبد دارها ، ومن بني عبد شمسها .
هامش
( 1 ) رواه ابن عيّاش الجوهري في مقتضب الأثر : 14 بإسناده إلى أبي هارون العبدي .
ورواه الشيخ الكليني في الكافي : 1 / 444 ح 5 بإسناده إلى أبي الطفيل عامر بن واثلة .
وفي ص 446 ح 8 بإسناده إلى العبدي ، عنه إعلام الورى : 387 .
ورواه الشيخ الصدوق في إكمال الدين : 297 ح 5 وص 300 ح 7 باسناده إلى الإمام الصادق عليه السلام .
وفي ص 299 ح 6 بإسناده إلى أبي الطفيل .
ورواه الشيخ الطوسي في الغيبة : 152 ح 113 بإسناده إلى الإمام الصادق عليه السلام ، وإلى أبي هارون العبدي . عن أبي سعيد الخدري .
وأورده الديلمي في إرشاد القلوب : 319 .
وأخرجه القندوزي الحنفي في ينابيع المودّة : 443 نقلا عن المناقب عن أبي الطفيل .
( 2 ) في « س ، ع » : وهذا من .
( 3 ) أي الّذين تقدّموا على أمير المؤمنين عليّ عليه السلام ، ونصبوا أنفسهم خلفاء لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله .