تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقنع في الإمامة — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
قال سلمان الفارسي رضي اللّه عنه : فشنّع « 1 » عليهم الجاثليق ، وقال : يا قوم ، دلّوني على من أسترشد به . فمضيت وعرّفت أمير المؤمنين عليه السلام ذلك ، فجاء - بأبي وأمّي هو - حتى جلس وساءله الجاثليق ، وأخبره بكلّ ما كان ويكون ، فأسلم هو وأصحابه ، فأمر عمر بن الخطاب أن لا يذكر هذا المجلس « 2 » . - في كلام طويل ، ضربت عنه إشفاقا من الملالة ، فمن التمسه على صيغته « 3 » وجده في كتابي الموسوم ب ( لوامع السقيفة والدار والجمل وصفّين والنهروان ) فقد استوفيت فيه نكت الأخبار « 4 » - وقد استوفيته وأضفته إلى أخبار السقيفة ، وما كان فيها من الأمور التي دلت على فساد أديان « 5 » الذين تمالئوا على أمير المؤمنين عليه السلام . حكي عن أبي هارون العبدي أنه قال : لمّا مات أبو بكر وجلس عمر بن الخطّاب اجتمع المسلمون حوله ، فأتاه يهوديّ في نفر منهم ، فقال : يا عمر ، أنت خليفة محمّد « 6 » في أهله ؟ وأنت أعلم هذه الأمّة بكتاب نبيّها ؟
هامش
( 1 ) يقال : شنّع على فلان ، إذا فضحه وقبّحه وشوّه سمعته ، انظر لسان العرب : 8 / 186 والمعجم الوسيط : 1 / 496 ( شنع ) . ( 2 ) رواه الشيخ الطوسي في أماليه : 1 / 222 باسناده إلى سلمان الفارسي رضي اللّه عنه . وأورده مفصّلا الديلمي في إرشاد القلوب : 229 - 315 . وأخرج نحوه الحافظ العاصمي في زين الفتى في شرح سورة هل أتى ، باسناده إلى سلمان أيضا ، عنه الغدير : 7 / 179 . ( 3 ) في « م » : صفته ، وفي « ي » : صنيعته . ( 4 ) في « د » الاختيار . ( 5 ) في « د ، س ، ع ، م ، ي » : أهل الأديان . ( 6 ) في « أ ، س » : رسول اللّه .
المقنع في الإمامة — صفحة 85 | الشيخ عبيد الله بن عبد الله السد آبادي