قال سلمان الفارسي رضي اللّه عنه : فشنّع « 1 » عليهم الجاثليق ، وقال :
يا قوم ، دلّوني على من أسترشد به .
فمضيت وعرّفت أمير المؤمنين عليه السلام ذلك ، فجاء - بأبي وأمّي هو - حتى جلس وساءله الجاثليق ، وأخبره بكلّ ما كان ويكون ، فأسلم هو وأصحابه ، فأمر عمر بن الخطاب أن لا يذكر هذا المجلس « 2 » .
- في كلام طويل ، ضربت عنه إشفاقا من الملالة ، فمن التمسه على صيغته « 3 » وجده في كتابي الموسوم ب ( لوامع السقيفة والدار والجمل وصفّين والنهروان ) فقد استوفيت فيه نكت الأخبار « 4 » -
وقد استوفيته وأضفته إلى أخبار السقيفة ، وما كان فيها من الأمور التي دلت على فساد أديان « 5 » الذين تمالئوا على أمير المؤمنين عليه السلام .
حكي عن أبي هارون العبدي أنه قال : لمّا مات أبو بكر وجلس عمر بن الخطّاب اجتمع المسلمون حوله ، فأتاه يهوديّ في نفر منهم ، فقال :
يا عمر ، أنت خليفة محمّد « 6 » في أهله ؟ وأنت أعلم هذه الأمّة بكتاب نبيّها ؟
هامش
( 1 ) يقال : شنّع على فلان ، إذا فضحه وقبّحه وشوّه سمعته ، انظر لسان العرب : 8 / 186 والمعجم الوسيط : 1 / 496 ( شنع ) .
( 2 ) رواه الشيخ الطوسي في أماليه : 1 / 222 باسناده إلى سلمان الفارسي رضي اللّه عنه .
وأورده مفصّلا الديلمي في إرشاد القلوب : 229 - 315 .
وأخرج نحوه الحافظ العاصمي في زين الفتى في شرح سورة هل أتى ، باسناده إلى سلمان أيضا ، عنه الغدير : 7 / 179 .
( 3 ) في « م » : صفته ، وفي « ي » : صنيعته .
( 4 ) في « د » الاختيار .
( 5 ) في « د ، س ، ع ، م ، ي » : أهل الأديان .
( 6 ) في « أ ، س » : رسول اللّه .