على يقين من « 1 » دينك .
فقال الجاثليق : أخبرني ، ألك منزلة عند اللّه في الجنّة بما أنت عليه من الدين تعرفها ؟
فقال أبو بكر : لي منزلة في الجنّة ، أعرفها بالوعد والوعيد « 2 » ، ولا أعلم هل أصل إليها أم لا ؟
قال الجاثليق : أفترجو أن تكون لي منزلة في الجنّة أنالها ؟
قال : أجل ، أرجو ذلك .
قال الجاثليق : فما أراك إلّا راجيا لي وخائفا من نفسك ، فما فضلك عليّ « 3 » في العلم ؟
ثمّ قال : أخبرني ، هل اجتويت على جميع علم النبي المبعوث إليكم ؟
قال : لا ، ولكنّي أعلم ما قضي إليّ علمه .
قال : فكيف صرت خليفة النبيّ وأنت لا تحفظ علم ما تحتاج إليه أمّته من علمه ؟ ! وكيف قدّمك قومك على من هو أعلم منك ؟ !
قال : فحرد « 4 » عمر بن الخطّاب ، وقال : كفّ يا نصراني عن هذا العبث ، وإلّا أبحنا دمك .
فقال الجاثليق : ليس هذا جواب من جاءكم مسترشدا في كلام .
هامش
( 1 ) « من » ليس في « د ، ي » ، وفي « أ » لمن .
( 2 ) « والوعيد » ليس في « ع ، م ، ي ، » .
( 3 ) « عليّ » ليس في « د ، س ، م » .
( 4 ) ومن الحرد : الغضب والحقد ، أنظر جمهرة اللغة : 1 / 500 ( حرد ) وأمالي القالي : 1 / 7 و 8