سلمة ] « 1 » عن حميد « 2 » ، عن أنس بن مالك ، أنّه قال :
لمّا قبض رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وجلس أبو بكر ، أقبل يهودي في نفر حتّى دخل المسجد ، فقال : أين وصيّ محمّد ؟ فأشاروا القوم إلى أبي بكر ، فوقف عليه وقال : أريد أن أسألك عن أشياء ، لا يعلمها إلّا نبيّ ، أو وصيّ نبيّ .
فقال أبو بكر : سل عمّا بدا لك .
فقال اليهودي : أخبرني عمّا ليس للّه ، وعمّا ليس عند اللّه ، وعمّا لا يعلمه اللّه « 3 » .
فقال أبو بكر لليهودي : هذه مسائل الزنادقة يا يهودي . وهمّ أبو بكر والمسلمون به .
فقال ابن عبّاس رضي اللّه عنه : إن كان عندكم جوابه ، وإلّا فاذهبوا به إلى من يجيبه ، فإنّي سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول لعليّ بن أبي طالب عليه السلام : « اللّهمّ اهد قلبه ، وثبّت لسانه » « 4 » .
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفين ليس في النسخ ، أضفته من المجتنى لابن دريد ، وهو حمّاد بن سلمة بن دينار البصري ، قال أحمد بن حنبل : حمّاد بن سلمة أثبت الناس في حميد الطويل ، سمع منه قديما ، وثّقه غير واحد ، ويعدّ عندهم من الأبدال ، روى عن خاله حميد الطويل ، وروى عنه ابن عائشة ، توفّى سنه 167 ه .
انظر ترجمته في : التاريخ الكبير : 3 / 22 ، تهذيب الكمال : 7 / 253 الجرح والتعديل : 3 / 140 ، حلية الأولياء : 6 / 249 ، سير أعلام النبلاء : 7 / 444 ، طبقات ابن سعد : 7 / 282 .
( 2 ) هو حميد بن أبي حميد الطويل الخزاعي البصري ، وثّقه العجلي وابن أبي حاتم وغيرهما ، روى عن أنس ، وروى عنه حمّاد ، ولد سنة 68 ه ، وتوفّي سنة 143 ه ، وقيل غير ذلك
انظر ترجمته في : التاريخ الكبير : 2 / 348 ، تهذيب الكمال : 7 / 355 ، الجرح والتعديل :
3 / 221 ، سير أعلام النبلاء : 6 / 163 ، طبقات ابن سعد : 7 / 252 .
( 3 ) كلمة ( اللّه ) في « د ، س ، ع ، م » دون غيرها .
( 4 ) رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى : 2 / 337 ، وأحمد بن حنبل في مسنده : 1 / 83 ، وابن