المعتزلة « 1 » والزيديّة « 2 » أيضا تتبعها في إبطال العصمة .
وأظهر الجاحظ « 3 » في سنة عشرة ومائتين من الهجرة ذكر فرقة أخرى وسمّاها ب « الراونديّة » وسمّاها أيضا « العباسيّة » تقربا إلى المأمون « 4 » .
هامش
الأحاديث التي لا أصل لها في الأحاديث الصحيحة ، أو احتمالهم كلّ حشو روي من الأحاديث المختلفة المتناقضة وجوزوا الذنوب على الأنبياء والأئمة كافّة ، وخطّئوا عليّا عليه السلام وطلحة والزبير في حرب الجمل . راجع فرق الشيعة : 15 ، المقالات والفرق : 6 و 12 و 14 ، معجم الفرق الإسلامية : 97 .
( 1 ) المشهور أنّهم أصحاب وأصل بن عطاء الذي اعتزل عن مجلس الحسن البصري .
وأصل ظهور فكرة الاعتزال هو اعتزال ثلّة من الصحابة منهم عبد اللّه بن عمر بن الخطّاب ومحمّد بن مسلمة وأسامة بن زيد عن الإمام علي عليه السلام فامتنعوا عن محاربته أو المحاربة معه ، رغم دخولهم في بيعته والرضا به والطاعة له .
ونال هذا المذهب تأييد خلفاء بني العبّاس خاصة في أيّام المأمون حتّى أصبح عقيدة الدولة ، وانقسموا إلى أكثر من عشرين فرقة منها الفرقة الجاحظية المنسوبة إلى الجاحظ . انظر المقالات والفرق : 4 و 138 ، فرق الشيعة : 5 ، تلخيص الشافي : 1 / 57 ، الأنوار النعمانية : 2 / 225 ، الملل والنحل : 49 - 78 ، الفرق بين الفرق : 24 و 114 - 201 ، مقالات الإسلاميين : 1 / 216 - 311 والخطط المقريزية : 2 / 345 .
( 2 ) وهم القائلون بإمامة زيد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب عليه السلام ، وقالوا بالنصّ من النبي في الإمام عليّ عليه السلام وصفا لا تسمية ، والصحابة كفروا بمخالفته وتركهم الاقتداء بعليّ بعد النبي صلّى اللّه عليه وآله ، والإمامة بعد الحسن والحسين عليهما السّلام شورى في أولادهما فمن خرج منهم بالسيف وهو عالم شجاع فهو إمام ، وانقسموا إلى عدّة فرق ، وقال بعضهم بعصمة زيد .
انظر : المقالات والفرق : 71 - 74 ، فرق الشيعة : 21 ، تلخيص الشافي : 4 / 193 ، الأنوار النعمانية : 2 / 244 ، بحار الأنوار : 37 / 29 - 34 ، عوالم النصوص على الأئمة الاثني عشر : 339 - 346 ، دائرة المعارف الإسلامية الشيعية : 3 / 174 ، الملل والنحل :
1 / 137 ، والخطط المقريزية : 2 / 352 .
( 3 ) هو أبو عثمان عمرو بن بحر بن محبوب البصري المعروف بالجاحظ ، من كبار أئمة الأدب ومؤسس الفرقة الجاحظية ، وكان من غلمان النظام غير أنّه يميل إلى النصب والعثمانية ، وكان مضرب المثل في قباحة المنظر وتشويه الخلقة .
( 4 ) ورد عين كلام المصنّف في الصراط المستقيم : 1 / 65 ، وخلاصة عبقات الأنوار : 6 / 331