فصل [ [ اختلاف الناس في الإمامة ] ]
اختلف الناس في الإمامة بعد مضي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فكانوا فرقتين :
فرقة علويّة .
وفرقة بكريّة .
فقالت الفرقة العلويّة : الإمام بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السلام بنصّه عليه ، وإشارته إليه .
ثمّ بالعصمة .
ومعنى قولهم : « العصمة » أنّه عليه السلام لم يهمّ بمعصية قطّ ، ولا اختارها في حالتي صغره وكبره ، ولا عبد صنما ولا وثنا « 1 » .
وقالت الفرقة البكرية : إنّ الإمام أبو بكر باختيار بعض الناس له واجتماعهم عليه .
وهذه الفرقة لا تنزّه الأنبياء والأوصياء عن المعاصي ، وتجوّز عليهم الخطأ والغلط « 2 » ، وهم الحشويّة « 3 » وبعض
هامش
( 1 ) للتوسّع في بحث العصمة وأدلّتها انظر : تصحيح الاعتقاد : 106 ، معاني الأخبار : 132 ، اعتقاداتنا : 98 ، أمالي المرتضى : 2 / 249 ، تلخيص الشافي : 1 / 61 - 66 ، ص 181 - 192 ، كنز الفوائد : 1 / 347 تقريب المعارف : 103 ، مناقب ابن شهرآشوب : 1 / 247 - 250 ، نهج الحقّ وكشف الصدق : 142 و 164 ، الصراط المستقيم : 1 / 112 ، بحار الأنوار : 25 / 191 ، وج 38 / 62 وغيرها .
( 2 ) قال التفتازاني في شرح المقاصد : 2 / 279 : احتجّ أصحابنا على عدم وجوب العصمة .
وقال أبو الثناء شمس الدين محمود الأصبهاني المتكلّم الشهير في مطالع الأنظار : 470 :
ولا يشترط فيه - أي أبي بكر - العصمة ، خلافا للإسماعيلية والاثنا عشرية .
( 3 ) الحشوية : طائفة من أصحاب الحديث تمسّكوا بالطاهر ، وسمّوا بذلك لأنّهم يحشون