الخيرات ، مثل :
العلم بكتاب اللّه وسنّة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، والفقه في دين اللّه ، والجهاد في سبيل اللّه ، والرغبة فيما عند اللّه ، والزهد فيما بيد « 1 » خلق اللّه .
وليس يوصل إلى معرفة هذه الخلال المحمودة ، والخصال المعدودة إلا بوحي من اللّه تعالى إلى رسوله صلّى اللّه عليه وآله ، فإذا ظهر الوحي وجب على الرسول صلّى اللّه عليه وآله أن ينصّ على من يخلفه من بعد وفاته .
ويقتضي العقل أن يكون هذا النصّ منه صلّى اللّه عليه وآله على معصوم ، لأنّه تقدّس اسمه عصم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله من الزيغ ، والزلل ، والخطأ ، والخطل « 2 » ، في القول والعمل ، ونزّهه عن أن يحكم بالهوى ، أو يميل إلى الدنيا .
والنصّ على ضربين : قول ، وفعل « 3 » .
هامش
( 1 ) في « س ، ع » : بيدي . وتحرّفت في « ي » : يبدأ .
( 2 ) الخطل : المنطق الفاسد المضطرب ، ومثله الهراء . انظر الصحاح : 4 / 1685 ولسان العرب : 11 / 209 ( خطل ) .
( 3 ) وأقسام النصّ عند الشيخ المتكلّم أبي الصلاح الحلبي كالآتي : قال :
« وأمّا النصّ فعلى ضربين : متناول للجميع ، أي جميعهم عليه السلام ؛ ومختصّ بكلّ واحد منهم » .
ومراده من الضرب الأول النصّ عليهم على العموم ، ثمّ قال :
« وأمّا الضرب الثاني من النصّ على أعيان الأئمة عليهم السلام ، فأفضلهم أمير المؤمنين عليه السلام ، والنصّ ثابت عليه بشيئين : أفعال ؛ وأقوال .
والأقوال على ضربين : كتاب ؛ وسنّة .
والسنّة على ضربين : معلوم من ظاهره المراد ومن دليله ؛ ومعلوم من دليله المراد » ثمّ ذكر لكلّ قسم أمثلة . انظر كتابه تقريب المعارف : 123 - 127 .
وللشيخ الطوسي وأبي جعفر محمد بن عبد الرحمن بن قبة نظريات أخرى في أقسام النص .