تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقنع في الإمامة — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠
ولعلّها الشّرقي - بالقاف - وهو : المشرق المتلألئ المضيء ، والأحمر ، أو نسبة إلى مواضع عديدة في بغداد ومصر وغيرهما ، أو نسبة إلى الشرق « 1 » .

2 - عيون البلاغة في أنس الحاضر وتعلّة المسافر

. ذكره في المقنع عند ايراده لمقتطفات من رسالة أسامة بن زيد إلى أبي بكر ، قال : « . . . في كلام أضربت عنه هاهنا ، وأوردته مستوفى في كتابي الموسوم بعيون البلاغة . . . » « 2 » . والتّعلّة : ما يتعلّل به ويتلهّى ويتشاغل « 3 » . ويظهر من عنوان الكتاب ومورد الإشارة إليه أنّه جمع فيه الروائع الأدبيّة والإنشائيّة البليغة ، والرسائل ذات الأهميّة التاريخيّة والأهداف الخاصّة تلك التي كان للسّدآباذي شغف بها ، وتخصص وتضلّع في علومها ، يؤكد هذا ما في المقنع من اهتمامه بإيراد الأشعار المحكمة البديعة المنتقاة بعناية ، وبعض ما روي عن فطاحل الشعراء كالنابغة الجعدي وأبي ذؤيب الهذلي . ويبدو أنّ هذا الاهتمام نابع عن اتّصاله بشيوخ الأدب واللغة ، ومنهم البندنيجي وابن زنجي اللغوي والرئيس أبو يحيى الشاعر ابن الأديب البليغ الوزير المغربي ؛ وبالأوّلين اتّصل سنده بأئمة وأرباب هذا العلم كابن دريد ، وأبي حاتم السجستاني ، والأصمعي ، وأبي عمرو بن العلاء . ولا يفوتنا أنّ شغف المرء بصنف معيّن من العلوم يدفعه إلى دراسته
هامش
( 1 ) أنظر : لسان العرب : 10 / 173 ، القاموس المحيط : 3 / 257 ( شرق ) . ( 2 ) المقنع : 143 ، معالم العلماء : 78 ، الذريعة : 15 / 377 ، وقد ذكره مرّة أخرى في الذريعة : 2 / 368 بعنوان : « انس الخواطر ونقلة المسافر ، . . . ذكره ابن شهرآشوب في معالم العلماء » ، وهو سهو وتصحيف ( 3 ) انظر الصحاح : 5 / 1774 ، لسان العرب : 11 / 469 ( علل ) .
المقنع في الإمامة — صفحة 30 | الشيخ عبيد الله بن عبد الله السد آبادي