- رحلات في طلب العلم والحديث ، وللقاء علماء وشيوخ تلك البلاد ، .
والمذاكرة معهم ، والاستفادة والسماع منهم ، وتحصيل الأسانيد العالية بذلك .
وبندنيجين « 1 » والبصرة هما البلدان الوحيدان اللذان نصّ عليهما في المقنع ، ولم يمكن معرفة طبيعة هاتين الرحلتين وأسبابهما .
شيوخه :
ذكرت آنفا أنّ السّدآباذي قد روى في كتابه هذا عن رجلين ، هما :
1 - أبو الحسن عليّ بن المظفّر العلّامة البندنيجي ، في بندنيجين سنة 422 ه « 2 » .
روى له حديثين عن العلّامة الأديب أبي أحمد الحسن بن عبد اللّه العسكري ( 293 - 382 ه ) في عسكر مكرم - مدينة بأرض الأهواز - سنة 379 ه ، وهي السنة التي دخل بها البندنيجيّ الأهواز ، والتقى بشيخه .
وقد حكى العلّامة البندنيجي قصّة لقائه بالأديب اللغوي أبي أحمد العسكري ، في الحديث الذي رواه ياقوت الحموي ، عن أبي الفرج بن الجوزي ، عن ابن ناصر ، عن أبي زكريّا التبريزي ، وعن أبي عبد اللّه بن الحسن الحلوانيّ ، عن أبي الحسن عليّ بن المظفر البندنيجي قال :
كنت أقرأ بالبصرة على الشيوخ ، فلمّا دخلت سنة تسع وسبعين وثلاثمائة إلى الأهواز ، بلغني حال أبي أحمد العسكري ، فقصدته وقرأت عليه ،
هامش
( 1 ) بندنيجين : بلدة قريبة من بغداد ، بينهما دون عشرين فرسخا ، على الجانب الشرقي من نهر دجلة . ( المسالك والممالك : 19 ، أنساب السمعاني : 1 / 402 ، معجم البلدان : 1 / 499 ) .
( 2 ) المقنع : 79 ، 116 ، وأنظر : النابس : 131 .