تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقنع في الإمامة — صفحة 19

مساهمون:

ص١٩

[ مقدمة التحقيق ]

بسم اللّه الرّحمن الرّحيم الحمد للّه الذي جعل لكلّ شيء علما باديا ، وآية محكمة ، وحجّة مسفرة لازمة ، ومحجّة ظاهرة قائمة . والصلاة والسلام على ، رسول اللّه ، المختار من شجرة الأنبياء ، ومشكاة الضياء ، وذؤابة العلياء ، وسرّة البطحاء . وعلى آله ، شجرة النبوّة ، ومحطّ الرسالة ، ومختلف الملائكة ، ومعادن العلم ، وينابيع الحكم ؛ أزمّة الحقّ ، وألسنة الصدق ، من تقدّمهم مرق ، ومن تخلّف عنهم زهق ، ومن لزمهم لحق . أمّا بعد : فقد اتّسم تاريخ الشيعة الإماميّة في القرنين الرابع والخامس من الهجرة بحركة فكرية رائدة تمثّلت بآثار جمّة شملت مختلف مجالات العلوم والآداب ، وساهمت في رفد مسيرة النهضة الثقافيّة لدى المسلمين وإثراء مكتبتها بثروة علميّة واسعة ، كان لها كبير الأثر في تنمية الوعي الديني ، وازدهار الحياة الثقافية ، نشأت عن كثرة حلقات الدرس ومجالس البحث والمناظرة ، وعمق التجربة ، ونبوغ صفوة من كبار العلماء وعظماء الإسلام أمثال الشيخ الكليني ، وابني بابويه ، والشيخ المفيد ، والسيّدين الشريفين المرتضى والرضيّ ، وشيخ الطائفة