تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقنع في الإمامة — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١
وتاريخ ولادته ، وما أعقبها من مراحل حياته ، كدراسته وشيوخه وتلامذته . . . وأخيرا تأريخ وفاته . ولا اعتراض في ذلك على الشيخ ابن شهرآشوب ، فبمراجعة سريعة فاحصة في تراجم سائر من ترجم لهم في المعالم ، لمسنا بوضوح أنّ الاختصار كان ديدنه ، والإيجاز منهجه ، وإن لم يصرّح بذلك في مقدّمة الكتاب . ولكنّه رغب أن يكون المعالم تتمّة لكتاب « الفهرست » لشيخ الطائفة الطوسي ( 385 - 460 ه ) الذي كان هو الآخر مختصرا ، خاصّة أن القصد من تأليفه ذكر المصنّفات والأصول التي وضعها شيوخ الطائفة وأصحاب الحديث ، وليس شرح أحوالهم ، فسار المتمّم - ابن شهرآشوب - على نهج الشيخ الطوسي قدّس سرّه ، وزاد عليه مئات المؤلّفات لأكثر من ألف مصنّف . وممّن زادهم السرويّ قدّس سرّه شيخنا المصنّف السّدآباذي كما تقدّم ، رغم أنه كان من معاصري الشيخ الطوسي رضوان اللّه عليه ؛ وكأنّه من أولئك الّذين اعتذر الشيخ عن ذكرهم في الفهرست ، حيث يقول : « . . . ولم أضمن أني أستوفي ذلك إلى آخره ، فإنّ تصانيف أصحابنا وأصولهم لا تكاد تضبط ، لانتشار أصحابنا في البلدان وأقاصي الأرض . . . » « 1 » نستنتج من كلام الشيخ أنّ السّدآباذي كان ممّن نزحت به الدار ونأت ، وأنّ بينه وبين بغداد أو النجف الأشرف - موطني الشيخ - خطوة نائية وطيّة بعيدة . كانت ترجمة الشيخ السروي الموجزة تلك ، المصدر الرئيسي الذي اعتمد عليه الرجاليّون ومفهرسوا المصنّفات في التعريف به ، فقد أوردها جلّ
هامش
( 1 ) الفهرست : 3 .