دارسيها .
لكنّ المؤلّف تعمّد إلى تبسيط عبارة كتابه إلى حدّ الفهم المتعارف لعامّة الناس ، حتّى غير المتدرب على أساليب المتكلّمين ، فيقول :
« سلكت فيه غير مسلك المتكلّمين في تدقيق الكلام ، رجاء أن يلطف ، ويقرب فهمه » .
2 - الاستناد إلى البديهيّات والمشهورات :
يستند كلّ بحث على أوليّات مسلّمة للباحثين ، تعتبر مقدّمات لهذا البحث وإن كانت هي بحاجة إلى استدلال وإثبات في بحث آخر ، ولكنّها هنا لا تحتاج إلى أكثر من الالتزام بها ، والاعتراف بمضمونها ، والتصديق بها كمبادئ أوليّة تعتمد على نتائجها قضايا هذا البحث وسير استدلالاته واستنتاجاته .
لكن المصنّف لم يتّبع في هذا الكتاب هذا المنهج ، وإنّما بنى دليله واستنتاجه على المسلّمات المشهورة ، والبديهيات التاريخية التي لا تقبل النقاش والجدل ، وكما يقول هو :
« وجمعت فيه ما لا يمكن إنكاره ، لأنّه ظاهر مشهور لا خاف مغمور » .
ولذلك جاء كتابه مقسّما على ثلاثة فصول أساسيّة :
الأوّل : الاستدلال على تعيين الإمام بطريق العقل :
أوضح فيه ضرورة اتّصاف الإمام بصفات الكمال ، وأن لا طريق إلى إثبات ذلك إلّا النصّ الشرعي ، لخفاء ذلك على الآخرين ، ثمّ ذكر أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أبان ذلك بالفعل والقول ، فتعيّن الإمام بوصفه وتعيينه .
* * *