تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقنع في الإمامة — صفحة 12

مساهمون:

ص١٢
دارسيها . لكنّ المؤلّف تعمّد إلى تبسيط عبارة كتابه إلى حدّ الفهم المتعارف لعامّة الناس ، حتّى غير المتدرب على أساليب المتكلّمين ، فيقول : « سلكت فيه غير مسلك المتكلّمين في تدقيق الكلام ، رجاء أن يلطف ، ويقرب فهمه » .

2 - الاستناد إلى البديهيّات والمشهورات :

يستند كلّ بحث على أوليّات مسلّمة للباحثين ، تعتبر مقدّمات لهذا البحث وإن كانت هي بحاجة إلى استدلال وإثبات في بحث آخر ، ولكنّها هنا لا تحتاج إلى أكثر من الالتزام بها ، والاعتراف بمضمونها ، والتصديق بها كمبادئ أوليّة تعتمد على نتائجها قضايا هذا البحث وسير استدلالاته واستنتاجاته . لكن المصنّف لم يتّبع في هذا الكتاب هذا المنهج ، وإنّما بنى دليله واستنتاجه على المسلّمات المشهورة ، والبديهيات التاريخية التي لا تقبل النقاش والجدل ، وكما يقول هو : « وجمعت فيه ما لا يمكن إنكاره ، لأنّه ظاهر مشهور لا خاف مغمور » . ولذلك جاء كتابه مقسّما على ثلاثة فصول أساسيّة :

الأوّل : الاستدلال على تعيين الإمام بطريق العقل :

أوضح فيه ضرورة اتّصاف الإمام بصفات الكمال ، وأن لا طريق إلى إثبات ذلك إلّا النصّ الشرعي ، لخفاء ذلك على الآخرين ، ثمّ ذكر أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أبان ذلك بالفعل والقول ، فتعيّن الإمام بوصفه وتعيينه . * * *