عليه وآله « 1 » فأصبت بابه مرتجا « 2 » ، وقد خلا به أهله ، فقلت : أين الناس ؟
فقيل : هم في سقيفة بني ساعدة ، صاروا إلى الأنصار .
فجئت إلى السقيفة ، فأصبت أبا بكر وعمر والمغيرة بن شعبة وأبا عبيدة ابن الجرّاح وجماعة من قريش ؛ ورأيت الأنصار فيهم سعد ابن دليم « 3 » ومعه شعراؤهم ، أمامهم حسّان بن ثابت ، فآويت إلى الأنصار فأطالوا « 4 » ، ولم يأتوا بالصواب ، ثمّ بايع الناس أبا بكر . . . في كلام طويل .
قال : ثمّ انصرف أبو ذؤيب إلى باديته ، ومات في أيام عثمان بن عفّان « 5 » .
وبهذا الإسناد أنّ النّابغة الجعدي « 6 » خرج من منزله وسأل عن حال
هامش
( 1 ) « فجئت . . . بيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله » سقط من « أ » .
وفي « س ، ع » : فوجدت المسجد ، بدل : فوجدته .
( 2 ) أي مغلقا ، انظر الصحاح : 1 / 317 ( رتج ) .
( 3 ) أي سعد بن عبادة ، ودليم جدّه ، انظر طبقات ابن سعد : 3 / 613 ، أسد الغابة : 2 / 283 ، سير أعلام النبلاء : 1 / 270 .
وقد شطب على دليم في « م » وكتب فوقها : عبادة .
( 4 ) في الاستيعاب وأسد الغابة والكنى والألقاب : فآويت إلى قريش ، وتكلّمت الأنصار فأطالوا .
وزاد عليها في الأوّلين : الخطاب .
( 5 ) أخرجه ابن عبد البر في الاستيعاب : 4 / 65 وابن الأثير في أسد الغابة : 5 / 188 عن ابن إسحاق مسندا .
وفي الإصابة : 7 / 64 عن ابن مندة .
وأورده مرسلا الحموي في معجم الأدباء : 11 / 84 ، والبغدادي في خزانة الأدب : 1 / 203 .
وأخرجه الشيخ القمّي في الكنى والألقاب : 1 / 75 عن كتابنا المقنع .
( 6 ) هو أبو ليلى قيس - وقيل حيان - بن عبد اللّه بن عدس ، نابغة بني جعدة ، كان شاعرا مفلقا في الجاهليّة والاسلام ، علوي الرأي ، أنكر الخمر في الجاهليّة ، وهجر الأزلام والأوثان ، ولهج بأشعار كلّها توحيد للّه والبعث والجنّة ، قبل ميلاد النبي صلّى اللّه عليه وآله ، ثمّ أسلم وشهد صفّين مع عليّ عليه السلام ، وتوفّي بأصفهان حوالي سنة 65 ه ، وكان من المعمّرين راجع الاستيعاب : 3 / 581 ، أسد الغابة : 5 / 2 ، الإصابة : 6 / 218 ، أعيان الشيعة : 6 /