قد قلت قولا صادقا غير كذب * إن غدا يهلك أعلام العرب « 1 »
فقال النّابغة : فما فعل أبو الحسن عليّ ؟
فقيل : مشغول بتجهيز النبي صلّى اللّه عليه وآله . فقال :
[ الكامل ]
قولا لأصلع هاشم إن أنتما * لاقيتماه لقد حللت أرومها « 2 »
وإذا قريش بالفخار تساجلت « 3 » * كنت الجدير به وكنت زعيمها
وعليك سلّمت الغداة بإمرة * للمؤمنين فما رعت تسليمها
نكثت بنو تيم بن مرّة عهده * فتبوّأت نيرانها وجحيمها
وتخاصمت يوم السّقيفة والّذي * فيه الخصام غدا يكون خصيمها « 4 »
هامش
( 1 ) أورد هذين البيتين ضمن قطعة شعريّة نصر بن مزاحم في وقعة صفّين : 225 ، ونسبها لكعب ابن جعيل التغلبي ، عنه شرح النهج : 5 / 183 .
( 2 ) الأرومة : الأصل ، لسان العرب : 12 / 14 ( أرم ) .
( 3 ) أي تفاخرت ، الصحاح : 5 / 1725 ( سجل ) .
وفي « ع » كلمة غير واضحة ، كأنّها تصحيف : تشامخت ، وكلاهما بمعنى واحد .
( 4 ) أورد مثله أبو الصلاح الحلبي في تقريب المعارف : 136 ، وزاد بعد البيت الثالث من شعر