لهم ما عزموا عليه .
ولم يصلّ على النبي صلّى اللّه عليه وآله إلّا خمسة نفر ، منهم سالم مولى أبي حذيفة ؛ وقد بقيت جنازته على وجه الأرض ثلاثة أيّام بلياليها ، لأنّ هؤلاء النفر كانوا مشتغلين بطلب الإمارة .
فاختلف الناس في الدين وأحلّوا حراما ، وحرّموا حلالا ، وأمسكوا عن إرشاد العرب ، وتعليمهم ما فرض اللّه تعالى عليهم من الزكاة والجهاد وغيرهما من أصول الدين .
وإلى يومنا هذا لا يرى أعرابي يؤدّي زكاة ماله « 1 » أو يصلّي صلاة كما فرض اللّه عليه ، إلّا من عصمه اللّه تعالى .
وصار الدين غريبا ، والمتمسّك به ممقوتا .
وأنا أشرح بمشيئة اللّه تعالى وعونه طرفا ممّا جرى في السقيفة ، لا بدّ منه ، ولا غنى عنه ، حتّى يعلم كيف استهانوا بالدين وكيف خولف صاحب الشرع صلوات اللّه عليه وآله .
أخبرني أبو الحسن ابن زنجيّ اللغوي البصري ، بها في سنة ثلاث وثلاثين وأربعمائة ، عن أبي عبد اللّه النّمري ، عن ابن دريد الأزدي .
وأخبرني أبو الحسين « 2 » عليّ بن المظفر العلّامة البندنيجي بها عن أبي أحمد بن عبد اللّه بن سعيد العسكري ، عن ابن « 3 » دريد الأزدي ، عن أبي حاتم
هامش
( 1 ) « ماله » ليس في « ع ، م ، ي » .
( 2 ) زاد في « س ، ع » : ابن ، انظر المقدّمة .
( 3 ) « أبي أحمد . . . عن ابن » سقط من « أ » .