تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقنع في الإمامة — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
لهم ما عزموا عليه . ولم يصلّ على النبي صلّى اللّه عليه وآله إلّا خمسة نفر ، منهم سالم مولى أبي حذيفة ؛ وقد بقيت جنازته على وجه الأرض ثلاثة أيّام بلياليها ، لأنّ هؤلاء النفر كانوا مشتغلين بطلب الإمارة . فاختلف الناس في الدين وأحلّوا حراما ، وحرّموا حلالا ، وأمسكوا عن إرشاد العرب ، وتعليمهم ما فرض اللّه تعالى عليهم من الزكاة والجهاد وغيرهما من أصول الدين . وإلى يومنا هذا لا يرى أعرابي يؤدّي زكاة ماله « 1 » أو يصلّي صلاة كما فرض اللّه عليه ، إلّا من عصمه اللّه تعالى . وصار الدين غريبا ، والمتمسّك به ممقوتا . وأنا أشرح بمشيئة اللّه تعالى وعونه طرفا ممّا جرى في السقيفة ، لا بدّ منه ، ولا غنى عنه ، حتّى يعلم كيف استهانوا بالدين وكيف خولف صاحب الشرع صلوات اللّه عليه وآله . أخبرني أبو الحسن ابن زنجيّ اللغوي البصري ، بها في سنة ثلاث وثلاثين وأربعمائة ، عن أبي عبد اللّه النّمري ، عن ابن دريد الأزدي . وأخبرني أبو الحسين « 2 » عليّ بن المظفر العلّامة البندنيجي بها عن أبي أحمد بن عبد اللّه بن سعيد العسكري ، عن ابن « 3 » دريد الأزدي ، عن أبي حاتم
هامش
( 1 ) « ماله » ليس في « ع ، م ، ي » . ( 2 ) زاد في « س ، ع » : ابن ، انظر المقدّمة . ( 3 ) « أبي أحمد . . . عن ابن » سقط من « أ » .
المقنع في الإمامة — صفحة 116 | الشيخ عبيد الله بن عبد الله السد آبادي