السّجستاني « 1 » ، عن الأصمعي « 2 » ، عن أبي عمرو بن العلاء « 3 » أنّه قال :
قال أبو ذؤيب الهذلي « 4 » :
بلغنا أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله عليل ، فأوجس ذلك خيفة وأشعرنا جزعا وغمّا ، فبتّ بليلة ثابتة النجوم ، طويلة الأناة ، لا ينجاب ديجورها « 5 » ، ولا يطلع نورها ، فغبرت « 6 » أقاسي طولها ، ولا أفارق غولها « 7 » ، حتّى إذا كان دون السّمر « 8 » وقرب السّحر ، هتف هاتف فقال :
[ الكامل ]
خطب جليل فتّ في الإسلام * بين النّخيل « 9 » ومعقد الأصنام
هامش
( 1 ) وهو سهل بن محمّد النحوي المقرئ البصري المعروف ، له تصانيف كثيرة ، وكان كثير الرواية عن الأصمعي وأعلم الناس به ، وعليه يعتمد ابن دريد في اللغة ، وذكر أنّ وفاته كانت سنة ( 255 ه ) ، انظر ترجمته في تهذيب الكمال : 12 / 201 ، روضات الجنّات : 4 / 90 ، سير أعلام النبلاء : 12 / 268 ، معجم الأدباء : 11 / 263 ، وفيات الأعيان : 2 / 430
( 2 ) تقدّمت ترجمته ص 61 .
( 3 ) تقدّمت ترجمته ص 61 .
( 4 ) هو خويلد بن خالد بن المحرّث ، من بني هذيل بن مدركة ، شاعر مجيد مخضرم ، أدرك الجاهليّة ، ووفد على النّبي صلّى اللّه عليه وآله ليلة وفاته فأسلم ، وشهد دفنه ، وتوفّي في غزاة إفريقية سنة 28 ه أيّام عثمان ، انظر ترجمته في الأغاني : 6 / 56 ، جمهرة النسب للكلبي :
133 ، خزانة الأدب : 1 / 203 ، طبقات الشعراء لابن سلّام : 29 ، معجم الأدباء : 11 / 83 .
( 5 ) الديجور : الظلام ، الصحاح : 2 / 655 ( دجر ) .
( 6 ) في « د ، م ، ي » فبقيت ، وكلاهما بمعنى واحد ، انظر لسان العرب : 5 / 3 ( غبر ) .
( 7 ) الغول : كلّ شيء ذهب بالعقل ، وأهلك الإنسان ، لسان العرب : 11 / 507 ( غول ) .
( 8 ) السّمر : اسم لساعة من آخر الليل ، انظر لسان العرب : 4 / 378 ( سمر ) .
وفي « د ، س ، م » السفر .
( 9 ) النّخيل : اسم عين قرب المدينة ، وعنى المدينة نفسها ، انظر معجم البلدان : 5 / 278 .