تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المقالات والفرق — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
تبحّرنا ذلك « 1 » بكلّ وجه وفتّشنا عنه سرّا وعلانية ، وبحثنا عن خبره في حياة الحسن بكل سبب فلم نجده ولو جار أن يقول في مثل الحسن بن علي وقد توفى ولا ولد له ظاهر معروف ان له ولدا مستورا ، لجاز مثل هذه الدعوى في كلّ ميّت من غير خلف ولجاز مثل ذلك في النبيّ صلوات اللّه عليه ان يقال خلف ابنا رسولا نبيا ، ولجاز ان تدعي الفطحية ان لعبد اللّه بن جعفر ولدا ذكرا إماما « 2 » قالوا لقد بطل أن يكون ولد في حياة أبيه ، ولكن هاهنا حبل قائم مشهور قد صح في سريّة له وقد وقف على ذلك السلطان والعامّة ، وصح عندهم ذلك وسيلد ذكرا إماما متى ما ولدت فإنّه لا يجوز [
a 201 F
] وكذلك الإمام ، واحتجّوا بالخبر الّذي روى عن جعفر أن القائم يخفى على الناس حمله وولادته « 3 » . 218 - وقالت الفرقة الخامسة عشرة « 4 » نحن لا ندري ما نقول في ذلك وقد اشتبه علينا الامر فلسنا نعلم أن للحسن بن علي ولدا أم لا ، أم الإمامة صحّت لجعفر أم لمحمد ، وقد كثر الاختلاف . إلّا انّا نقول إن الحسن بن علي كان إماما مفترض الطاعة ثابت الإمامة ، وقد توفى عليه السّلام وصحّت وفاته ، والأرض لا تخلو من حجّة فنحن نتوقّف ولا نقدم على القول بامامة أحد بعده ، إذ لم يصح عندنا ان له خلفا وخفى علينا أمره ، حتّى يصح لنا الامر ويتبيّن ، ونتمسّك بالأول كما أمرنا ، انه إذا هلك الامام ولم يعرف الذي بعده فتمسّكوا بالاوّل حتّى يتبيّن لكم الآخر ، فنحن نأخذ بهذا ونلزمه ولا ننكر [
b 201 F
] إمامة أبي محمّد ولا موته ، ولا نقول انّه
هامش
( 1 ) قد امتحنا ذلك ( النوبختي ص 103 ) . ( 2 ) وان أبا الحسن الرضا خلف ثلاثة بنين غير أبى جعفر أحدهم الامام ( النوبختي ص 104 ) ( 3 ) [ وقالت فرقة ] فقد طلبنا معرفة الحبل فاستقصيناه في ذلك غاية الاستقصاء فلم نجده والامر الّذي ادعيتموه منكر شنيع ينكره عقل كل عاقل مع كثرة الروايات الصحيحة عن الأئمة الصادقين ان الحبل لا يكون أكثر من تسعة اشهر وقد مضى للحبل الّذي ادعيتموه سنون وانكم على قولكم بلا حجة ولا بينة ( النوبختي ص 105 ) . ( 4 ) راجع النوبختي ص 108 الفرقة الحادية عشرة .
كتاب المقالات والفرق — صفحة 115 | أبي خلف سعد الأشعري القمي