وقال « أبو الهذيل » : الخلق الّذي هو تأليف والّذي هو لون والّذي هو طول والّذي هو كذا كل ذلك « 1 » مخلوق في الحقيقة وهو واقع عن قول وإرادة ، والخلق الّذي هو قول وإرادة ليس بمخلوق في الحقيقة وانما يقال : مخلوق في المجاز وقال قائلون : لا يقال الخلق مخلوق على وجه من الوجوه وقال « زهير الاثرى » : الخلق غير المخلوق وهو إرادة وقول وهو محدث ليس بمخلوق وقال « أبو معاذ التومنى » : « 2 » الخلق حدث وليس بمحدث ولا مخلوق وان الإرادة من اللّه سبحانه تكون ايجادا وهي خلق وتكون امرا ، وكان يزعم أن القرآن حدث ليس بمخلوق ولا محدث
واختلف « 3 » المتكلمون في البقاء والفناء
فقال قائلون « 4 » ممن يثبت خلق الشيء غيره ان « 5 » الباقي باق لا ببقاء وزعم قوم ممن يثبت الخلق هو المخلوق ان « 6 » الباقي يبقى ببقاء وقال « أبو الهذيل » : خلق الشيء غيره والبقاء غير الباقي والفناء غير الفاني ، والبقاء قول اللّه عز وجل للشئ ابق والفناء قوله افن
هامش
( 1 ) كذا كل ذلك : كذلك ذلك س كذلك ح
( 4 ) قائلون : قوم د
( 6 ) ان : في الأصول وان ثم حكت الواو في ح بالوضعين
( 5 ) ان : في الأصول وان ثم حكت الواو في ح بالوضعين
( 2 ) ( 8 - 10 ) راجع ص 300
( 3 ) ( 11 ) راجع كتاب الانتصار ص 19 والفصل 5 ص 41 وأصول الدين ص 42 : 14 - 17 وص 45 : 10 - 14