وقال قائلون من البغداذيين : بقاء الشيء غيره وليس للفاني فناء والفاني يفنى لا بفناء وقال قائلون منهم « الجبّائى » وغيره : الباقي باق لا ببقاء والفاني يفنى لا بفناء غيره وقال « معمّر » « 1 » ان للفاني « 2 » فناء وللفناء « 3 » فناء لا إلى غاية ومحال ان يفنى اللّه الأشياء كلها وقال « النظّام » : الباقي يبقى لا ببقاء والفاني فان لا بفناء وحكى « زرقان » ان « هشام بن الحكم » قال : البقاء صفة للباقي لا هو هو ولا غيره وكذلك الفناء واختلفوا في البقاء والفناء اين « 4 » يوجدان وهل يوجدان وقتا واحدا أو أكثر من ذلك فقال « أبو الهذيل » : البقاء والفناء يوجدان لا في مكان وكذلك الخلق وكذلك الوقت لا في مكان ولا يجوز ان يوجد أكثر من وقت واحد وقال قائلون : بقاء الشيء يوجد معه وهو غيره يوجد فيه ما دام باقيا وقال « محمد بن شبيب » : « 5 » المعنى الّذي هو فناء ومن اجله يعدم « 6 » الجسم لا يقال له فناء حتى يعدم الجسم وانه حالّ في الجسم في حال وجوده فيه ثم يعدم بعد وجوده
هامش
( 2 ) للفاني : الفاني ق
( 3 ) وللفناء : وللفاني ح
( 4 ) اين : ان ق س
( 6 ) يعدم : نعم د
( 1 ) ( 5 - 6 ) راجع أصول الدين ص 87 : 11 - 13 و 231 : 5 - 6
( 5 ) ( 15 - 17 ) راجع أصول الدين ص 87 : 13 - 15 و 231 : 6 - 8