لقلنا : زال واضطرب وتحرّك ولم نقل انه انتقل ، فقلت له : ولم لا يقال انتقل في الجوّ كما قيل « 1 » تحرّك وزوال واضطرب ( ؟ ) فلم يأت بشيء يوجب التفرقة
[ اختلاف المتكلمين فيما يوصف به الشيء لنفسه يوصف أو لعلة وفي الحسن والقبيح ]
واختلف المتكلمون فيما يوصف به الشيء : لنفسه يوصف أو لعلّة وفي الطاعة حسنت لنفسها أو لعلّة فقال قائلون : كل معصية كان يجوز ان يأمر اللّه سبحانه بها فهي قبيحة للنهي ، وكل معصية كان لا يجوز « 2 » ان يبيحها « 3 » اللّه سبحانه فهي قبيحة لنفسها كالجهل به والاعتقاد بخلافه ، وكذلك كل ما جاز ان لا يأمر اللّه سبحانه فهو حسن للامر به وكل ما لم يجز الا ان « 4 » يأمر به فهو حسن لنفسه ، وهذا قول « النظّام » وقال « الإسكافي » في الحسن من الطاعات حسن لنفسه والقبيح أيضا قبيح لنفسه لا لعلّة ، واظنّه كان يقول في الطاعة انها طاعة لنفسها وفي المعصية انها معصية لنفسها وقال قائلون : الطاعة انما سمّيت طاعة للّه لأنه امر بها لا لنفسها وقال قائلون : الطاعة للّه انما هي طاعة له لأنه أرادها والمعصية سمّيت معصية له لأنه كرهها
هامش
( 1 ) قيل : يقال ح
( 2 ) لا يجوز : يجوز ح
( 3 ) يبيحها : يقبحها ح
( 4 ) يأمر اللّه . . . الا ان : ساقطة من ق س ح