المتحرّك لا عن شيء ولا إلى شيء وان يحرّك اللّه سبحانه العالم لا في شيء وقد كان « أبو الهذيل » يقول : يجوز ان يتحرّك الجسم لا عن شيء ولا إلى شيء وقال قائلون : إذا تحرّك مكان الشيء والشيء لازم « 1 » لمكان « 2 » واحد فهو ساكن غير متحرّك ، وأحال هؤلاء ان يتحرك المتحرك لا عن شيء ولا إلى شيء « 3 » وكان « النظّام » ممن يحيل ان يتحرّك المتحرّك لا في « 4 » شيء ولا إلى شيء واختلفوا هل يجوز ان يتحرّك الشيء في حال حركة مكانه فيكون يقطع مكانا ويتحرّك إلى مكان آخر ومكان متحرك على مقالتين :
فقال قائلون : لا يجوز ذلك لأنه إذا تحرّك مكانه نحو بغداذ فتحرك هو في ذلك الوقت نحو البصرة وجب ان يكون متحرّكا في جهتين في وقت واحد وذلك محال ، وهؤلاء هم الذين قالوا إن الشيء إذا تحرّك مكانه فهو متحرّك وقال قائلون : ذلك جائز لأنه ليس إذا تحرّك مكانه كان متحرّكا بل يكون مكانه متحرّكا وهو ساكن واختلف المتكلمون هل يكون الساكن في حال سكونه متحرّكا على وجه من الوجوه على مقالتين :
هامش
( 1 ) لازم : لعله ملازم كما مر
( 2 ) لمكان : المكان د
( 3 ) ولا إلى شيء : ولا إلى شيء ويسكن الساكن لا عن شيء ولا إلى شيء [ ق ]
( 4 ) في : لعله عن