[ اختلافهم في وقوف الأرض وفي الحركة هل تكون سكونا ]
واختلفوا في وقوف الأرض « 1 » فقال قائلون من أهل التوحيد منهم « أبو الهذيل » وغيره ان اللّه سبحانه سكّنها وسكّن العالم وجعلها واقفة لا على شيء وقال قائلون : خلق اللّه سبحانه تحت العالم جسما صعّادا من طبعه الصعود فعمل ذلك الجسم في الصعود كعمل العالم في الهبوط فلما اعتدل ذلك وتقاوم وقف العالم ووقفت الأرض وقال قائلون ان اللّه سبحانه يخلق تحت الأرض في كل وقت جسما ثم يفنيه في الوقت الثاني ويخلق في حال فنائه جسما آخر فتكون الأرض واقفة على ذلك الجسم وليس يجوز ان يهوى ذلك الجسم في حال حدوثه ولا يحتاج إلى مكان يقلّه لأن الشيء يستحيل ان يتحرك في حال حدوثه ويسكن وقال قائلون ان اللّه سبحانه خلق الأرض من جسمين « 2 » أحدهما ثقيل والآخر خفيف على الاعتدال فوقفت الأرض لذلك « 3 » وقد ذكرنا قول المتقدّمين في ذلك « 4 » في الموضع « 5 » الّذي وصفنا « 6 » فيه قول الناس في الفلك وفي وقوف الأرض في كتاب « مقالات الملحدين »
هامش
( 2 ) جسمين : في موضع من الكتاب سيأتي فيما بعد : جنسين
( 3 ) لذلك :
في الأصول كلها : كذلك
( 4 ) في ذلك : ساقطة من س
( 5 ) في الموضع : الموضع ح
( 6 ) وصفنا : ذكرنا س ح
( 1 ) وقوف الأرض : راجع أصول الدين ص 60 - 62 والفصل 5 ص 57 - 58