وحكى « النظّام » في كتابه « الجزء » « 1 » ان زاعمين زعموا ان الجزء الّذي لا يتجزّأ شيء لا طول له ولا عرض ولا عمق وليس بذى جهات ولا مما يشغل الأماكن « 2 » ولا مما يسكن ولا مما يتحرّك ولا يجوز عليه ان ينفرد ، وهذا القول يذهب إليه « عبّاد بن سليمان » ويقول إن الجزء لا يجوز عليه الحركة والسكون والكون « 3 » والاشغال « 4 » للأماكن وليس بذى جهات ولا يجوز عليه الانفراد ويقول معنى الجزء ان له نصفا وان النصف له نصف وحكى « النظّام » ان قائلين قالوا إن الجزء له « 5 » جهة « 6 » واحدة وكنحو ما يظهر من الأشياء وهي الصفحة التي تلقاك منها وحكى « النظّام » أيضا ان قائلين قالوا : الجزء له ستّ جهات هي اعراض فيه وهي غيره « 7 » وهو لا يتجزّأ واعراضه غيره وعليه وقع العدد وهو لا يتجزّأ من جهاته الأعلى والأسفل واليمين والشمال والقدّام والخلف وحكى ان آخرين قالوا إن الجزء قائم الا انه لا يقوم بنفسه ولا يقوم بشيء من « 8 » الأشياء اقلّ من ثمانية اجزاء لا تتجزّأ ، فمن سأل عن جزء منها فإنما يسأل عن افراده وهو لا ينفرد ولكنه يعلم والكلام على الثمانية وذلك ان الثمانية لها طول وعرض وعمق فالطول جزءان
هامش
( 1 ) كتابه الجزء : كتابه س ح
( 2 ) يشغل الأماكن : يشتغل الأماكن س يشتغل بالأماكن ح
( 3 ) والكون : واللون س ح
( 4 ) والاشغال : والاشتغال س
( 5 ) الجزء له [ ق ] الجزء د س للجوهر ح
( 6 ) جهة : جرمه [ ق ]
( 7 ) وهي غيره : وفي غيره [ ق ]
( 8 ) بشيء من : شى من د شرف [ ق ]