فجوّز ذلك « 1 » بعض المتكلمين منهم « الإسكافي » وغيره ، وأنكره بعضهم واحاله الا ان تنقض بنية اليد وتحوّل عما هي عليه ، منهم « الجبّائى » وانكر كثير من أهل الكلام ما حكينا من مجامعة الحجر الجوّ أوقاتا من غير أن يحدث اللّه سبحانه انحدارا ومجامعة النار الحطب « 2 » أوقاتا من غير أن يحدث اللّه احراقا « 3 » ، وكذلك أنكروا كون الادراك مع العمى والكلام مع الخرس ووقوع الفعل بقدرة معدومة ووجود الزمانة مع المشي ووجود العلم مع الموت ويحيلون ان يفرد « 4 » الحياة من القدرة حتى يكون الانسان حيّا غير قادر « 5 » ، وهذا قول بعض البغداذيين « الخيّاط » وغيره
[ اختلافهم في جواز تفرق الجسم وفي الجزء الّذي لا يتجزأ وما يجوز حلوله فيه من الاعراض ]
واختلف الناس في الجسم هل يجوز ان يتفرّق أو يبطل ما فيه من الاجتماع حتى يصير جزءا لا يتجزّأ أم لا يجوز ذلك وفيما يحلّ في الجسم على اربع عشرة مقالة :
فقال « أبو الهذيل » ان الجسم يجوز ان يفرّقه اللّه سبحانه ويبطل ما فيه من الاجتماع حتى يصير جزءا لا يتجزّأ وان الجزء الّذي لا يتجزّأ لا طول له ولا عرض له ولا عمق له ولا اجتماع فيه ولا افتراق ، وانه قد يجوز ان يجامع غيره وان يفارق غيره « 6 » وان الخردلة يجوز
هامش
( 1 ) فجوز ذلك د س فاجازه ق ح
( 2 ) الحطب ح للحطب د ق س
( 3 ) احراقا س ح احتراقا د وموضع الكلمة مأروض في ق
( 4 ) يفرد : يفردوا ق يفرق س ح
( 5 ) حيا غير قادر : غير حي قادر د غير قادر حي قادر ق س ح ، قابل ص 313 : 13
( 6 ) يفارق غيره د يفارق ق س ح