القول في الختم والطبع
« 1 » اختلفت المعتزلة في ذلك على مقالتين :
فزعم بعضهم ان الختم من اللّه سبحانه والطبع على قلوب الكفّار هو الشهادة والحكم انهم « 2 » لا يؤمنون وليس ذلك بمانع لهم من الايمان وقال قائلون : الختم والطبع هو السواد في القلب كما يقال طبع السيف إذا صدئ من غير أن يكون ذلك مانعا لهم عما امرهم به ، وقالوا : جعل اللّه ذلك سمة لهم تعرف « 3 » الملائكة بتلك السمة في القلب أهل ولاية اللّه سبحانه « 4 » من أهل « 5 » عداوته وقال أهل الاثبات : قوّة الكفر طبع ، وقال بعضهم : معنى ان اللّه طبع على قلوب الكافرين اى خلق فيها الكفر ، وقالت « البكرية » ما سنذكره « 6 » بعد هذا الموضع ان شاء اللّه « 7 »
القول في الهدى
« 8 » اختلفت « 9 » المعتزلة هل يقال إن اللّه سبحانه هدى الكافرين أم لا على مقالتين
هامش
( 2 ) انهم : لعله بأنهم
( 3 ) تعرف : في الأصول كلها تعرفه ، قال في شرح المواقف 8 ص 168 : ( الثاني ) وهو للجبائى وابنه ومن تابعهما ( وسمها بسمات تعرفها الملائكة فيتميز بها الكافر عن المؤمن )
( 4 ) ولاية اللّه سبحانه : ولايته ح
( 5 ) من أهل : من د [ ق ]
( 6 ) سنذكره : ستذكر به ح
( 7 ) ان شاء اللّه : محذوفة في س ح
( 9 ) اختلفت : في الأصول واختلفت
( 1 ) القول في الحتم والطبع : راجع كتاب الانتصار ص 121 والفصل 3 ص 49 وشرح المواقف 8 ص 168
( 8 ) القول في الهدى : راجع أصول الدين ص 141 والفصل 3 ص 43 وكشف المراد ص 176 وشرح المواقف 8 ص 169 - 170 وبحار الأنوار 3 ص 45 - 58