وقال بعضهم : اضلال اللّه الكافرين هو اهلاكه إياهم وهو عقوبة منه لهم واعتلّ بقول اللّه عز وجل :
فِي ضَلالٍ وَسُعُرٍ
( 54 : 47 ) والسعر سعر النار وبقوله :
أَ إِذا ضَلَلْنا فِي الْأَرْضِ
( 32 : 10 ) اى هلكنا وتفرّقت اجزاؤنا وقال أهل الاثبات أقاويل : قال بعضهم : الاضلال عن الدين قوّة على الكفر ، وقال بعضهم : الاضلال عن الدين هو الترك ، « 1 » هذا قول « الكوسانى » ، وقال بعضهم : معنى اضلّهم اى خلق ضلالهم ، وامتنعت المعتزلة ان تقول ان اللّه سبحانه اضلّ عن الدين أحدا « 2 » من خلقه
القول في التوفيق والتسديد
اختلفوا « 3 » في التوفيق والتسديد على أربعة أقاويل :
فقال قائلون : التوفيق من اللّه سبحانه ثواب يفعله مع ايمان العبد ولا يقال للكافر موفّق « 4 » وكذلك التسديد وقال قائلون : التوفيق هو الحكم من اللّه ان « 5 » الانسان موفّق وكذلك التسديد وقال « جعفر بن حرب » : التوفيق والتسديد لطفان من الطاف « 6 » اللّه سبحانه لا يوجبان الطاعة في العبد ولا يضطرّ انه إليها فإذا اتى الانسان بالطاعة كان موفّقا مسدّدا
هامش
( 1 ) الترك : الشرك [ ق ]
( 2 ) أحدا : أحد د [ ق ]
( 3 ) فاختلفوا ح واختلفوا د [ ق ] س
( 4 ) موفق : مؤمن [ ق ]
( 5 ) ان : لعله بان
( 6 ) الطاف : في الأصول كلها لطف