بالقدرة على أن يفعله بمن علم أنه لا يؤمن فيؤمن عنده ، وقد فعل اللّه بعباده ما هو اصلح « 1 » لهم في دينهم ولو كان في معلومه شيء يؤمنون عنده أو يصلحون به ثم لم يفعله بهم لكان مريدا لفسادهم غير أنه يقدر ان يفعل بالعباد ما لو فعله بهم ازدادوا طاعة فيزيدهم ثوابا وليس فعل ذلك واجبا عليه ولا إذا تركه كان عابثا في الاستدعاء لهم إلى « 2 » الايمان
[ اختلافهم في الألم واللذة ]
واختلفوا « 3 » في الألم واللذّة على مقالتين :
فقال قوم : لن يجوز ان يؤلم اللّه سبحانه أحدا بألم تقوم اللذّة في الصلاح مقامه ، وقال قوم : يجوز ذلك
[ هل يجوز ان يبتدئ اللّه الخلق في الجنة ]
واختلفوا « 4 » هل كان يجوز ان يبتدئ اللّه الخلق في الجنّة ويتفضّل عليهم باللذّات « 5 » دون الاذوات « 6 » ولا يكلّفهم شيئا على مقالتين :
فقال « 7 » أكثر المعتزلة لن « 8 » يجوز ذلك لأن اللّه سبحانه لا يجوز عليه في حكمته ان يعرّض عباده الا لأعلى المنازل وأعلى المنازل منزلة الثواب وقال : « 9 » لا يجوز ان [ لا ] يكلّفهم اللّه المعرفة ويستحيل ان يكونوا إليها مضطرّين فلو لم يكونوا [ بها ] مأمورين « 10 » لكان اللّه قد أباح لهم الجهل به وذلك خروج من الحكمة
هامش
( 1 ) اصلح : الأصلح [ ق ]
( 2 ) في الاستدعاء لهم إلى : في د س : والاستدعاء لهم إلى وفي [ ق ] ولا حاد ( ؟ ) لهم عن
( 5 ) باللذات : ساقطة من د س ح
( 6 ) الاذوات : الأدوات د س الاداوات [ ق ] الادراك ح
( 8 ) لن : لان [ ق ]
( 9 ) وقال : لعله وقالوا :
( 10 ) مأمورين : ساقطة من [ ق ]
( 3 ) ( 6 - 8 ) راجع كشف المراد ص 184
( 4 ) ( 9 - 10 ) راجع الفرق ص 141 : 15 - 17 وكتاب الانتصار ص 64
( 7 ) ( 11 - 15 ) راجع كشف المراد ص 177