وانكر « عبّاد » ان يخلق اللّه سبحانه شيئا نسميه « 1 » شرّا أو سيّئة في الحقيقة
[ اختلافهم في اللطف ]
واختلفوا في اللطف على أربعة أقاويل : « 2 » فقال « بشر بن المعتمر » ومن قال بقوله : عند اللّه سبحانه لطف لو فعله بمن « 3 » يعلم أنه لا يؤمن لآمن وليس يجب على اللّه سبحانه فعل ذلك ولو فعل اللّه سبحانه ذلك اللطف فآمنوا عنده لكانوا يستحقّون من الثواب على الايمان الّذي يفعلونه عند وجوده ما يستحقّونه لو فعلوه مع عدمه ، وليس على اللّه سبحانه ان يفعل بعباده « 4 » اصلح الأشياء بل ذلك محال لأنه لا غاية ولا نهاية لما يقدر عليه من الصلاح وانما عليه ان يفعل بهم ما هو اصلح لهم في دينهم وان يزيح عللهم فيما يحتاجون إليه لأداء ما كلّفهم وما تيسّر « 5 » عليهم مع « 6 » وجوده العمل بما ليس هم به « 7 » ( ؟ ) وقد فعل ذلك بهم وقطع منهم « 8 » وكان « 9 » « جعفر بن حرب » يقول إن « 10 » عند اللّه لطفا لو اتى به الكافرين « 11 » لآمنوا اختيارا ايمانا لا يستحقّون عليه من الثواب ما يستحقّونه مع عدم اللطف إذا آمنوا ، والأصلح لهم ما فعل اللّه بهم لأن اللّه لا يعرّض
هامش
( 1 ) نسميه : يسميه [ ق ] ح وفي د س بدون تعجيم أصلا
( 3 ) بمن : لمن س ح
( 4 ) بعباده : لعباده [ ق ]
( 5 ) تيسر : يسر س ح
( 6 ) مع : من ح
( 7 ) ليس هم به : كذا في د [ ق ] وفي س ح يسرهم له ، ولعله : امرهم به
( 8 ) منهم : في ح منتهم وفي س بدون تعجيم أصلا
( 10 ) ان : انه د [ ق ]
( 11 ) الكافرين ح المؤمنين د [ ق ] س
( 2 ) ( 2 - 11 ) راجع كتاب الانتصار ص 64 - 65 والفرق ص 141 والملل ص 45 والفصل 3 ص 164 - 165
( 9 ) ( 12 - ص 247 : 1 ) راجع الفصل 3 ص 186 : 9 - 12