عباده الا لأعلى المنازل وأشرفها وأفضل الثواب وأكثره ، وذكر عنه « 1 » انه رجع عن هذا القول إلى قول أكثر أصحابه وقال جمهور المعتزلة : « 2 » ليس في مقدور اللّه سبحانه لطف لو فعله بمن « 3 » علم أنه لا يؤمن آمن عنده وانه لا لطف عنده لو فعله بهم لآمنوا فيقال يقدر على ذلك ولا يقدر عليه وانه « 4 » لا يفعل بالعباد كلهم الا ما هو اصلح لهم في دينهم وادعى لهم إلى العمل بما امرهم به وانه لا يدّخر عنهم شيئا يعلم أنهم يحتاجون إليه في أداء ما كلّفهم أداءه إذا فعل بهم اتوا بالطاعة التي يستحقّون عليها ثوابه الّذي وعدهم ، وقالوا في الجواب عن مسئلة من سألهم « 5 » هل يقدر اللّه سبحانه ان يفعل بعباده اصلح مما فعله بهم : ان أردت انه يقدر على أمثال الّذي هو اصلح فاللّه يقدر على أمثاله على ما لا غاية له ولا نهاية وان أردت يقدر على شيء اصلح من هذا اى يفوقه في الصلاح قد ادّخره عن عباده فلم يفعله بهم مع علمه بحاجتهم إليه في أداء ما كلّفهم فان اصلح الأشياء هو الغاية ولا شيء يتوهّم وراء الغاية فيقدر عليه أو يعجز عنه وقال « محمد « 6 » بن عبد الوهّاب الجبّائى » : لا لطف عند اللّه سبحانه يوصف
هامش
( 1 ) عنه : يعنى بشرا راجع كتاب الانتصار ص 65
( 3 ) بمن : لمن [ ق ]
( 4 ) وانه : لأنه ح ءانه س
( 5 ) سألهم : مسايلهم [ ق ]
( 2 ) ( 3 - 14 ) راجع كشف المراد ص 181 - 184
( 6 ) وقال محمد الخ : راجع الملل ص 55 و 57 - 58