ذلك فإنما نجيز « 1 » البدل مما « 2 » لم يكن ، وقالوا : جائز ان يترك في الوقت الثاني قبل مجىء الوقت ما علم اللّه سبحانه أنه يكون في الوقت « 3 » ولو كان ذلك مما يترك لم يكن كان سابقا في العلم أنه يكون ولم يكن تاركا لما يكون ، وهذا قول « الجبّائى » « 4 » و ( ؟ ) « عبّاد » وقال « الجبّائى » : ما علم اللّه أنه يكون في الوقت الثاني أو في وقت من الأوقات وجاءنا الخبر بأنه يكون فلسنا نجيز تركه على وجه من الوجوه لان التجويز لذلك هو الشكّ والشكّ في اخبار اللّه كفر ، وقال : ما علم اللّه سبحانه أنه يكون فمستحيل قول القائل لو كان مما يترك لم يكن العلم سابقا بأنه يكون ، وقد شرحنا « 5 » قوله في ذلك قبل هذا الموضع وأجاز أكثر المعتزلة ان « 6 » لا يكون ما « 7 » اخبر اللّه أنه يكون وعلم « 8 » أنه يكون بأن لا يكون كان علم واخبر « 9 » أنه يكون
[ اختلافهم في خلق الشر والسيئات ]
واختلفت المعتزلة « 10 » هل يقال إن اللّه خلق الشرّ والسيّئات أم لا على مقالتين :
فقالت المعتزلة كلها الا « عبّادا » ان اللّه يخلق الشرّ الّذي هو مرض والسيّئات التي هي عقوبات وهو شرّ في المجاز وسيّئات في المجاز
هامش
( 1 ) نجير : يجوز [ ق ]
( 2 ) مما : ما [ ق ]
( 3 ) في الوقت : لعله : في الوقت الثاني
( 4 ) الجبائي و : لعلها زائدة
( 6 ) ان : أو د [ ق ]
( 7 ) ما : في الأصول لما
( 8 ) وعلم : علم س ح
( 9 ) واخبر : في الأصول وأجاز
( 5 ) وقد شرحنا : راجع ص 206 : 6 - 10 و 204 - 205
( 10 ) راجع كتاب الانتصار ص 84 86