أحلت القول بأن الانسان مأمور به أو قادر عليه ، وإذا أفرد « 1 » كل قول من صاحبه فقلت هل امر اللّه سبحانه الكافر بالايمان واقدره « 2 » عليه ونهى المؤمن عن الكفر قلت نعم وأجمعت المعتزلة على أن الشيء إذا وجد فوجود ضدّه في تلك الحال محال ، وقال أكثرهم ان « 3 » الكافر تارك للايمان في حال ما هو كافر
[ البدل ]
وأحالوا جميعا البدل « 4 » في الموجود واختلفوا هل يقال : لو كان الشيء في حال كون ضدّه أم لا يقال فقال « جعفر بن حرب » و « الإسكافي » : قد يقال : لو كان الكفّار آمنوا في حال كفرهم بدلا من كفرهم الواقع لكان خيرا لهم ولا نقول إنه يجوز ان يؤمنوا في حال كفرهم على وجه من الوجوه كما نقول في الكفر الماضي : لو كان هذا الكافر آمن أمس بدلا من كفره لكان خيرا له ولا يجوز « 5 » الايمان بدلا من الكفر الماضي وأحال غيرهم من المعتزلة ان يقال : لو كان الشّيء على معنى لو كان وقد كان ضدّه فقالوا جميعا الا « الجبّائى » انه قد « 6 » يجوز ان يكون الشيء في الوقت الثاني بدلا « 7 » من ضدّه وان كان ضدّه مما يكون في الثاني ، وإذا أجزنا
هامش
( 1 ) افرد : لعله أفردت
( 2 ) فاقدره د [ ق ]
( 3 ) ان : بان س ح
( 5 ) يجوز : في الأصول بدون تعجيم الأول فلك ان تقرأ تجوز بالنون وتشديد الواو
( 6 ) انه قد : انه س
( 7 ) بدلا : ساقطة من س
( 4 ) البدل : راجع الفصل 3 ص 52