ومنهم من يقول : احدّق إليه إذا رأيته ، ومنهم من يقول :
لا يجوز التحديق إليه « 1 » وقال قائلون منهم « ضرار » و « حفص الفرد « 2 » » ان اللّه لا يرى بالابصار ولكن يخلق لنا « 3 » يوم القيامة حاسّة سادسة غير حواسّنا هذه فندركه « 4 » بها وندرك ما هو بتلك الحاسّة « 5 » وقالت « البكرية » ان اللّه يخلق صورة يوم القيامة يرى فيها ويكلّم « 6 » خلقه منها وقال « الحسين النجّار » انه يجوز ان يحوّل اللّه العين إلى القلب ويجعل لها قوّة العلم فيعلم بها ويكون ذلك العلم رؤية له اى علما له « 7 » « 8 » وأجمعت المعتزلة على أن اللّه لا يرى بالابصار واختلفت « 9 » هل يرى بالقلوب :
فقال « أبو الهذيل » وأكثر المعتزلة ان اللّه يرى بقلوبنا « 10 » بمعنى انّا نعلمه بها ، وانكر ذلك « الفوطي » و « عبّاد » وقالت المعتزلة والخوارج وطوائف من المرجئة وطوائف من الزيدية ان اللّه لا يرى بالابصار في الدنيا والآخرة ولا يجوز ذلك عليه
هامش
( 2 ) الفرد : القرد ح
( 3 ) لنا : كذا صححنا نظرا إلى ما مر في ص 154 : 2 وفي [ ق ] لهم والكلمة محذوفة في د س ح
( 4 ) فندركه : فندرك [ ق ]
( 6 ) ويكلم : يكلم ح
( 7 ) علما له : علما به ح
( 9 ) واختلفوا ح
( 10 ) ان اللّه يرى بقلوبنا :
فيما مر في ص 157 : 12 نرى اللّه بقلوبنا :
( 1 ) ( 3 - 5 ) راجع ص 154 : 2 - 3 وكتاب الانتصار ص 133 والفرق ص 201 - 202
( 5 ) ( 6 - 7 ) راجع كتاب الانتصار ص 144 والفرق ص 200
( 8 ) ( 10 - 13 ) راجع ص 157 : 11 - 13