حركته فإذا أراد كون شيء « 1 » تحرّك فكان « 2 » الشيء لأن معنى أراد تحرّك وليست الحركة غيره ، وكذلك قالوا في قدرته وعلمه وسمعه وبصره انها معان وليست غيره وليست بشيء لأن الشيء هو الجسم وقال قائلون : حركة البارئ غيره واختلف القائلون ان البارئ يتحرّك على مقالتين :
فزعم « هشام » ان حركة البارئ هي فعله الشيء ، « 3 » وكان يأبى ان يكون البارئ يزول مع قوله يتحرّك وأجاز عليه « السكّاك » الزوال وقال : لا يجوز عليه الطفر « 4 » وحكى عن رجل كان يعرف « بابى شعيب » ان البارئ يسرّ بطاعة أوليائه « 5 » وينتفع بها وبانابتهم « 6 » ويلحقه العجز بمعاصيهم إياه تعالى عن ذلك علوّا كبيرا
[ اختلافهم في رؤية البارئ ]
واختلفوا في رؤية البارئ « 7 » بالابصار على تسع عشرة مقالة :
« 8 » فقال قائلون : يجوز ان نرى اللّه بالابصار في الدنيا ولسنا « 9 » ننكر
هامش
( 1 ) كون شيء : يكون شيء س ان يكون الشيء ح
( 2 ) فكان : في الأصول مكان
( 3 ) للشئ [ ق ]
( 5 ) أوليائه ح أولياء اللّه د [ ق ] س
( 6 ) وبانابتهم : وباثابتهم د ح وبانابتهم [ ق ] وفي س بغير تعجيم أصلا
( 7 ) رؤية البارئ : رؤية اللّه س ح
( 9 ) ولسنا [ ق ] ولست د س ح وفي ح بين السطرين : وليس
( 4 ) ( 9 - 11 ) راجع الفصل 4 ص 227 وأصول الدين ص 79
( 8 ) ( 13 - ص 214 : 5 ) هذه حكاية الكعبي : قال في تلبيس إبليس ص 184 : وقد حكى أبو القاسم عبد اللّه بن أحمد البلخي في كتاب المقالات قال حكى [ عن ] قوم من المشبهة انهم يجيزون رؤية اللّه تعالى بالابصار في الدنيا وانهم لا ينكرون ان يكون بعض من يلقاهم في السكك وان قوما يجيزون مع ذلك مصافحته وملازمته وملامسته ويدعون انهم يزورونه ويزورهم وهم يسمون بالعراق أصحاب الباطن وأصحاب الوسواس وأصحاب الخطرات ، وقال في الملل ص 77 : وحكى الكعبي عن بعضهم انه كان يجوز الروية في الدنيا ان يزوروه ويزورهم ، راجع أيضا الفصل 4 ص 227