وممن قال بالصورة من ينكر ان يكون البارئ جسما ، وممن قال بالتجسيم من ينكر ان يكون « 1 » البارئ صورة باب اختلافهم في البارئ هل هو في مكان دون مكان أم لا في مكان « 2 » أم في كل مكان وهل تحمله الحملة أم يحمله العرش وهل هم ثمانية املاك أم ثمانية أصناف من الملائكة ، اختلفوا في ذلك على سبع عشرة مقالة :
« 3 » قد ذكرنا قول من امتنع من ذلك « 4 » وقال إنه في كل مكان حالّ وقول من قال : لا نهاية له وان هاتين الفرقتين انكرتا القول انه « 5 » في مكان دون مكان وقال قائلون : « 6 » هو جسم خارج من جميع صفات الجسم ليس بطويل ولا عريض ولا عميق « 7 » ولا يوصف بلون ولا طعم ولا مجسّمة ولا شيء من صفات الأجسام وانه ليس في الأشياء ولا على العرش الا على معنى انه فوقه « 8 » غير مماسّ له وانه فوق الأشياء وفوق العرش ليس بينه وبين الأشياء أكثر من أنه فوقها وقال « هشام بن الحكم » ان ربّه في مكان دون مكان وان مكانه هو العرش وانه مماسّ للعرش وان العرش قد حواه وحدّه
هامش
( 1 ) ان يكون : ان س
( 2 ) أم لا في مكان : محذوفة في ح
( 4 ) من ذلك :
محذوفة في س
( 5 ) انه : به [ ق ]
( 6 ) قائلون : ساقطة من ح
( 7 ) ولا عميق :
ساقطة من ح
( 8 ) فوقه : فوقها د
( 3 ) ( 7 - 9 ) راجع ص 157