واختلفت المرجئة في معاصي الأنبياء هل هي كبائر أم لا على مقالتين :
فقالت الفرقة الأولى منهم : معاصيهم كبائر وجوّزوا على الأنبياء فعل الكبائر من القتل والزنا وغير ذلك ، وقالت الفرقة الثانية :
معاصيهم صغائر ليست بكبائر واختلفت المرجئة في الموازنة على مقالتين :
فقال قائلون منهم : الايمان يحبط عقاب الفسق لأنه اوزن منه وان اللّه لا يعذّب موحّدا ، وهذا قول « مقاتل بن سليمان » وقال قائلون منهم بتجويز عذاب الموحّدين وان اللّه يوازن حسناتهم بسيّئاتهم فان رجحت حسناتهم ادخلهم الجنّة وان رجحت سيّئاتهم كان له ان يعذّبهم وله ان يتفضّل عليهم ، وان لم ترجح حسناتهم على سيّئاتهم ولا رجحت سيّئاتهم على حسناتهم « 1 » تفضّل عليهم بالجنّة ، وهذا قول « أبى معاذ »
[ اختلافهم في اكفار المتأولين وفي عفو اللّه الخ ]
واختلفت المرجئة في اكفار المتأوّلين على ثلاثة أقاويل :
« 2 » فقالت « 3 » الفرقة الأولى منهم : لا نكفر أحدا من المتأوّلين الا من أجمعت الامّة على اكفاره
هامش
( 1 ) كان له . . . على حسناتهم : ساقطة من ح
( 3 ) فقالت : محذوفة في د ق س
( 2 ) ( 14 - 15 ) قابل ص 143 : 10 - 11