من البصرة ليجتمعوا مع عبد اللّه بن وهب « مسعر بن فدكىّ » وهو « 1 » الّذي استعرض من لقى هو وأصحابه وقتل « 2 » عبد اللّه بن خبّاب فبعض الخوارج يقولون إن عبد اللّه بن وهب كان كارها لذلك كله وكذلك أصحابه ، وبعضهم يتأوّل لمسعر « 3 » في قتل عبد اللّه ، ويقال إنه سأله ان يحدثه عن أبيه عن النبيّ صلى اللّه عليه وسلم بما سمعه منه فحدّثه بحديث في الفتن يوجب القعود عن الحروب وان يكون الرجل عبد اللّه المقتول « 4 » ، فتأولوا عليه انه يدين « 5 » بتخطئتهم « 6 » في الخروج وتخطئة عليّ رضى اللّه عنه أيضا « 7 » واستحلّوا بهذا دمه ولما قرب الامر في محاربة علي بن أبي طالب « عبد اللّه بن وهب » استوحش كثير منهم من محاربته ففارق قوم منهم عبد اللّه بن الوهب منهم « جويرية بن فادغ « 8 » » فارقه في ثلاثمائة ، ومنهم « مسعر « 9 » بن فدكي » انصرف إلى البصرة في مائتين ويقال بل صار إلى راية أبى أيوب الأنصاري وهو إذ ذاك مع علي بن أبي طالب ، ومنهم « فروة بن نوفل الأشجعي » فارقه في خمسمائة ، ومنهم « عبد اللّه
هامش
( 2 ) استعرض من لقى . . . وقتل : كذا صححنا وفي الأصول : استعرض وقتل من لقى هو وأصحابه قتل
( 3 ) لمسعر : لمعث ق س
( 5 ) يدين : يريد ق ح
( 6 ) بتخطئتهم :
تخطئتهم ح
( 7 ) أيضا : محذوفة في ح
( 8 ) فادغ : فادع ق قاذع ح وادع د دفاع س
( 9 ) مسعر : معشر ق س
( 1 ) ( 2 - 8 ) راجع الفرق ص 57 ومختصر الفرق ص 68 والكامل للمبرد ص 560 وتاريخ الطبري 1 ص 3373 - 3375
( 4 ) وان يكون الرجل عبد اللّه المقتول :
قال الفخر الرازي في تفسير قوله تعالى انى أريد ان تبوء بإثمي واثمك فتكون من أصحاب النار ( 5 : 29 ) : قال النبي صلم لمحمد بن مسلمة الق كمك على وجهك وكن عبد اللّه المقتول ولا تكن عبد اللّه القاتل ، وراجع أيضا كناب البدء والتاريخ 5 ص 136 والفصل لابن حزم 4 ص 172 9 مقالات الاسلاميين - 9