يتصدق به ، إن ثبت أنه عليه السلام لم يكن نحله غيره في حال حياته ؛ فالكلام في جميع ذلك واحد .
فإن قيل : لو كان ما رواه أبو بكر صحيحا لكان أزواج النبي صلى اللّه عليه لا يطلبن الميراث ، ولا كان العباس ينازع أمير المؤمنين بعد موت فاطمة في ذلك ، ولما جاز أن يذهب العلم بذلك عن عمه وابنته وأزواجه .
قيل له « 1 » : إن ثبت ذلك ، فلأنهم لم يعرفوا رواية أبى بكر وغيره للخبر . وقد روى أن عائشة لما عرفتهم الخبر أمسكوا .
وقد بينا أنه لا يمتنع في مثل ذلك أن يخفى على من يستحق الإرث ويعرفه من يتقلد الأمر ، كما يعرف العلماء والحكماء من أنه لا يمتنع في مثل ذلك أن تخفى أحكام المواريث ما لا يعلمه أرباب الإرث .
وقد بينا أن رواية أبى بكر مع الجماعة أقوى من شاهدين لو شهدا بأن بعض تركته عليه السلام دين ، وهو أقوى من رواية سلمان وابن مسعود لو رووا ذلك عند القوم / ضمن للناس قضاء الدين عن رسول اللّه صلى اللّه عليه من غير بينة وإنما كان نود تثبته « 2 » ، وكان لا يحل له خلاف ذلك . وأما وعده صلى اللّه عليه ، فمما قد يجوز أن يفعل من دون بينة ، لأنه قد يعد بأمور تجرى مجرى التفصيل ، فيجوز للإمام أن يفعل ذلك ، ولو أن فاطمة عليها السلام رغبت في غير ما ادعت لكان يبادر إلى ذلك ، فلا وجه لقولهم :
قد كان يجوز أن يجودوا عليها بأموالهم ؛ لأن الأقرب أنها طلبت ما ادعت دون غيره وقدرها يرتفع عن خلاف ذلك .
فأما قوله : رجل مع رجل ، أو امرأة مع امرأة ، فهو الّذي يوجب الدين . ولم يثبت أن
هامش
( 1 ) الأولى حذف ( له ) .
( 2 ) لعلها ( بينة ) .