تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المغني في أبواب التوحيد والعدل — صفحة 432

مساهمون:

ص٤٣٢
وإن كان لا بدّ من المنع من ظهور المعجزات عليه ، أو عند نزوله ، أو نزوله على وجه يكون معجزا ؛ فإن كانت الأخبار في نزوله تتضمن ما ذكرنا فالواجب إبطالها ، وان لم تتضمن ذلك حملت على الوجه الّذي ذكرناه . فأمّا ما يحكى « 1 » من خبر الدجال ، وما شاكله ، فيجب أن ينظر في جملته ، فإن كان الخبر يتضمن ما يقتضي ظهور « 2 » المعجزات والأمارات الدالة على زوال التكليف ، فيجب أن يثبت ذلك عند انقطاع التكليف ؛ لأنه لا يجوز مع قيام التكليف ظهور ذلك ، على ما بيناه من قبل ؛ وإن كان يتضمن خلاف ذلك ، فالواجب أن يكون في حال التكليف ؛ ولا يمتنع أيضا أن يكون التكليف يزول عن قوم قبل زواله عن غيرهم ، فيكون مرتبا ، كما لم يمتنع في نبوّته لولا الترتيب ؛ فإذا صح ذلك لم يمتنع أن يحمل الخبر على هذا الوجه ؛ فأما أن نجمع فيما ذكر من الأخبار بين ثبات التكليف ، وحصول المعجزات ، وظهور أشراط الساعة ، فذلك غير جائز ؛ فإن كان النقل في أحدهما أظهر ، فالواجب دقع الآخر ، أو تأوّله ؛ وهذه الجملة قد نبهت على المراد في هذا الباب ، وأغنت عن تفصيله ، ونحن نعود إلى الكلام ، في بيان معرفة شرائعه ، وكيفية الوصول إليهما ، ونورد الجملة التي تتصل بالمعارف ، دون ما يتصل بالأخبار ، التي قدمنا الكلام فيها ، دون « 3 » ما يتصل بطرق غالب الظن ، التي تتعلق بأصول الفقه ، أو فروعه ؛ لأن ذلك من الباب الّذي يجوز فيه طريقة التقليد ؛ وإنما يجب أن نذكر في هذا الباب ما لا بدّ من معرفته ، في أصول الشرائع ، والوعد ، والوعيد ، وغيرهما ليكون توطئة
هامش
( 1 ) ممحوة من « ط » وتقرأ في « ص » يحلى . ( 2 ) هذا آخر الموجود من « ط » وما بعده ضائع . ( 3 ) ضائع من « ط » وهو هكذا في « ص » .