لما بعده ؛ وقد سقط بما قدمناه قولهم : إنه لو كان مبعوثا إلى الناس كافة لوجب أن يؤدى إلى أهل اللغة بلسانها ، وهذا يوجب أنه مبعوث إلى العرب فقط ، لأنا قد بينا ، أن الأداء بواسطة قد يصح إلى جميعهم ، وإن كان على طريق المشافهة لا يصح إلا في العرب خاصة ؛ وبينا : أن ذلك لا يوجب ما يقوله بعض « الإمامية » من أنه ، صلى اللّه عليه ، كان يعرف سائر الألسنة .
آخر الكتاب في النبوّات ، يتلوه إن شاء اللّه الكلام في بيان وجوه معرفة مراد اللّه تعالى ، ومراد رسوله بالخطاب .
فصل يتضمن مقدّمة يحتاج إليها في هذا الباب وحسبنا اللّه ونعم الوكيل ونعم المولى ونعم النصير
المغني في أبواب التوحيد والعدل — صفحة 433
مساهمون: القاضي عبد الجبار الهمذاني
ص٤٣٣