في مدرسة المعتزلة ، خصب في الآراء المتعددة والمتنوعة ، وغنى في الرجال الذين تعاصروا أو تلاحقوا ، وكانوا أئمة في درسهم وبحثهم . أما الحرية فقد انتصر لها المعتزلة الأول بالقول والعمل ، فدافعوا ما وسعهم عن حرية الإرادة ، وضربوا مثلا عاليا لحرية الرأي والتفكير ، يعارض الزميل زميله ، ويناقش التلميذ أستاذه .
وفي مشكلة التولّد دراسات تمت بصلة إلى الفسيولوجيا والطبيعة ، والأخلاق والتشريع ، وعلم النفس والميتافيزيقى . وأساسها اثبات قدرة الفرد وارادته ، دون أن يكون في ذلك انتقاص للقدرة والإرادة الإلهية . وانها لمحاولة غير هينة ، ولم تخل من تناقض وتعارض .
* * * وفي نشر هذا الجزء ما يكشف عن تفاصيلها ، ويقدم لنا فيها مادة أو في وأغزر . وقد اضطلع بتحقيقه الدكتور توفيق الطويل والأستاذ سعيد زائد ، ولهما من تخصصهما في الفلسفة وخبرتهما الطويلة في النشر والتحقيق ما كفل لنا اخراجا دقيقا محكما ، وسيذكر لهما القراء دائما ما بذلا من جهد في احياء هذا التراث القيم .
إبراهيم مدكور
المغني في أبواب التوحيد والعدل — صفحة 6
مساهمون: القاضي عبد الجبار الهمذاني
ص٦