تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المغني في أبواب التوحيد والعدل — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
في توليده الاعتماد ، وليس من شرط توليده أن يكون حادثا ، لأن باقيه كحادثه في أنه يولد ، وقد بيّنا أن الوجه الّذي له يولد يحصل له في حال البقاء كحصوله في حال الوجود ، فيجب أن يكون مولدا في الحالين ، وأما توليده السكون في الجسم الّذي يماسه فإنه يولد فيه الحركة إذا لم يكن هناك ما يمنعه من التحرك ، ويولد معها الاعتماد ، وان كان هناك مانع من تحريكه ولد فيه السكون والاعتماد جميعا ، لأن حصول المنع من تحريكه لا يمنع الاعتماد من أن يولد فيه السكون ، وتوليده ذلك فيه يفارق ما استعنا فيه من توليده السكون في محله ، لأن ذلك يؤدى إلى أن يولد في غير جهة ، وهذا لا يؤدى إليه ، فلذلك فصلنا بين الأمرين . وقد قيل : ان الاعتماد يولد فيما ماسّ - محله إذا كان محله منفصلا منه ، فأما إذا كان ملتزما به وكانت الجملة كالشئ الواحد فان اعتماد بعضه لا يولد في بعض ، وقد قال شيخنا أبو هاشم رحمه اللّه في نقض الأبواب انما يكون الأثقل أسرع بلوغا إلى الأرض من الأخف ، لأن بعضه يولد في بعض الحركة والاعتماد ، وهذا يخالف ما حكيناه ، ويوجب أن المتصل والمنفصل في هذا الوجه بمنزلة ، وقال في الجامع في المعتمدين إذا هو نافى جهة واحدة أن الحي منهما لا يدرك اعتماد الثقيل عليه وأنا ندركه إذا كان معتمدا عليه وهو ثابت في مكان ، وقال في بعض مسائله : الحركات الحادثة في الرمح الطويل / تحدث في حالة واحدة ، إذا جذب أو دفع وكل حركاته متولدة عن حركة يد الانسان الّذي جذبه أو دفعه ، ولا يولد بعضه بعضا ، فالأقرب عندي في هذا الباب أن الحجر المتصل بعضه ببعض لا يولد اعتماد بعضه في بعض إذا رمى ، وانما يولد في محله أو فيما يحدثه الحركة إلى الثاني وفيما ماسه بحركة إلى الثالث لكان قد ولد في جهته وفي غير جهته ، وقد علم استحالة ذلك فيه ، فيجب اذن أن لا يولد الا في محله ، ولا يمنع ذلك من صحة ما قاله شيخنا أبو هاشم رحمه اللّه في زيادة