بيننا وبينهم أنّ اللّه تعالى لم يشأ ذلك / ، سواء حمل « 1 » الهدى على أن المراد به الثواب ، أو الدلالة والبيان بأن ينتدبهم بالتكليف أو الالجاء ، أو ما قلناه . وكل ذلك يمنع من تعلقهم بالآية .
وأما قوله تعالى :
« وَلَوْ شاءَ اللَّهُ ما أَشْرَكُوا »
« 2 » .
« وَلَوْ شاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلُوا »
« 3 » .
« وَلَوْ شاءَ رَبُّكَ ما فَعَلُوهُ »
« 4 » فقد تأوله شيخنا « 5 » أبو علي رحمه اللّه « 5 » على أن المراد به : لو شاء أن يحول بينهم وبين التكليف والتمكين لما فعلوا ذلك ، وجوّز أن يراد به : ولو شاء أن يلجئهم إلى ترك ما ذكروه في الآي لما فعلوه .
وقال رحمه اللّه « 6 » في التفسير : انّ قوله
« وَلَوْ شاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلُوا »
، أراد به : لو شاء أن لا يأمر باقتتالهم على سبيل العقوبة لكفرهم ، لما وقع القتال . وقال : انّ قوله في صدر الآية :
« وَلَوْ شاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلَ الَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ »
، أراد به بأن يمنعهم بالحيلولة ، وأن المراد بذلك غير المراد بما ذكرتموه في آخر الآية .
فأما قوله تعالى :
« وَلَقَدْ ذَرَأْنا لِجَهَنَّمَ »
فقد بيّنا من قبل أن المراد به أن آخر أمرهم المصير إلى جهنم ، كقوله :
« فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَناً »
« 7 » . « 8 » وقد بينا ذلك من قبل مشروحا « 8 » . فأما قوله :
هامش
( 1 ) حمل : حملت ص
( 2 ) الانعام 6 / 107
( 3 ) البقرة 2 / 253
( 4 ) الانعام 6 / 112
( 5 ) شيخنا ، رحمه اللّه : ساقطة من ط
( 6 ) رحمه اللّه : ساقطة من ط
( 7 ) القصص 28 / 8
( 8 ) وقد . . . مشروحا : ساقطة من ط