فالتعلق به على هذا المذهب لا يصح . وألزمهم أن يقولوا ان ما أمر اللّه به إبليس ، لو فعله ، لكان أنفع من طاعات الأنبياء والملائكة ، لما فيه من / زوال المعاصي كلها . وذلك بخلاف الاجماع .
وقال رحمه اللّه « 1 » ان المروى عن رسول اللّه « 2 » صلى اللّه عليه يدل على قولنا ، لأنه روى عنه صلى اللّه عليه « 3 » ما لا يدفعه أحد أنه قال :
ان اللّه أحب لكم ثلاثا وكره لكم ثلاثا : أحب أن تعبدوه ولا تشركوا به شيئا ؛ وأن تتمسكوا بحبله ؛ وأن تناصحوا من ولاه اللّه أمركم . وكره لكم القيل والقال ، وكثرة السؤال ، وإضاعة المال .
وقد ثبت عن المسلمين اجماعا « 4 » أنهم يستغفرون اللّه من كل ما كره اللّه ، وكل ذلك يبطل ما تعلق به .
وأما ما ذكره آخرا مما رواه عن علي عليه السلام ، فمما لا نعرف صحته ، ولو كان مرويا باسناد صحيح لكان من أخبار الآحاد ، على ما بيناه .
فكيف يصح تعلقه به في أمر يجب أن يعلم « 5 » .
قال شيخنا رحمه اللّه « 6 » : ولو صحّ عنه عليه السلام « 7 » لكان تأويله صحيحا ، ويكون المراد بقوله : اعمل بما شاء اللّه ، أي بما أمر اللّه به ، فأكون طائعا له . ولو قال خلافه لكان كأنه قال : أعمل بخلاف طاعة اللّه .
هامش
( 1 ) رحمه اللّه : ساقطة من ط
( 2 ) رسول اللّه : النبي ط
( 3 ) صلى اللّه عليه : ساقطة من ص
( 4 ) المسلمين اجماعا : المجمعين ص
( 5 ) يجب أن يعلم : يوجب العلم ط
( 6 ) شيخنا رحمه اللّه : ساقطة من ط
( 7 ) عليه السلام : ساقطة من ص