فعلها « 1 » ، ولا يوعده عليها بالعقاب . فلما « 2 » نهى عنها وزجر وتوعد عليها « 2 » ، دل على أنه خلقه لا للمعصية بل للطاعة .
ولا فرق بين من تعلق بما ذكره وبين من قال : لو لم يبعث النبي ليدعو إلى الكفر ، أو يريده « 3 » ، لم يكن لبعثته إلى من يعلم أنه يكفر معنى . فيجب أن يقال إنه يريد الكفر منهم . ويجب على علتهم أن يقولوا :
انه تعالى قد أحب المعاصي ، كما أحب خلق العاصي . « 4 » وكل ذلك يبطل ما تعلقوا به « 4 » .
فأما ما رووه عن رسول اللّه صلى اللّه عليه « 5 » من قوله : « لو شاء اللّه أن لا يعصى ما خلق إبليس » « 5 » فقد قال « 6 » شيخنا أبو علي رحمه اللّه ان هذا حديث « 6 » لا يصححه أحد من أهل المعرفة بالأخبار ، وانما هو خبر في أفواه ضعفاء العامة وجهالهم من غير أن يعرف له اسناد ثابت ولا صحة « 7 » ، فكيف يمكن التعلق به في أن اللّه تعالى يريد المعاصي ؟ ولو كان مرويا باسناد قوى ، لكان من أخبار الآحاد . وذلك لا يقبل فيما طريقه العلم مع تجويز الغلط على رواية ، لأن ذلك يوجب تلقى العلم من وجه يجوز الغلط فيه / .
وقال رحمه اللّه « 8 » : لو صحّ هذا الخبر « 9 » ما أمكن المجبرة على
هامش
( 1 ) عن فعلها : عنها ط
( 2 ) نهى عنها وزجر وتوعد عليها : نهاه عن فعلها وزجره وتوعده ط
( 3 ) أو يريده : ويريده ط
( 4 ) وكل . . . به : ساقطة من ط
( 5 ) من . . . إبليس : ساقطة من ط
( 6 ) شيخنا . . . حديث : فيه أبو على أنه ط
( 7 ) ولا صحة : ساقطة من ط
( 8 ) رحمه اللّه : ساقطة من ط
( 9 ) هذا الخبر : ساقطة من ط