أصولهم التعلق به ، لأن من قولهم ان اللّه لو لم يخلق إبليس لعصاه الناس ، متى خلق فيهم قدرة المعصية . ولو لم يخلق ذلك فيهم لما عصوه . وأن خلق إبليس ، فعلى قولهم ، ليس لخلقه إياه تعلق بمعصية العصاة .
وظاهر الخبر يقتضي أنه لو لم يخلق إبليس لم « 1 » يشأ المعصية ، وانما شاءها إذ خلقه ؛ وهذا ينقض مذهبهم . وانما يمكن ذلك على قول من يجعل المعاصي متعلقة باختيار العصاة ، فيجعل خلقه مفسدة « 2 » أو كالمفسدة في معصيتهم « 2 » . وذلك لا يصح ، لا على قول المجبرة ، ولا على قولنا .
فالتعلق به لا يصح .
فان قيل : هب أن ذلك لا يصح على مذهب شيخكم « 3 » أبى على رحمه اللّه « 3 » ، لأنه لا يجيز في أحد من المكلفين أن يفسد ويعصى لأجل « 4 » إبليس ودعائه « 5 » . ولولا دعاؤه لأطاع ، فهلا قلتم بوجوبه على مذهب أبي هاشم رحمه اللّه « 3 » .
قيل له « 6 » : انّ شيخنا « 7 » أبا هاشم رحمه اللّه « 3 » يجرى دعاء إبليس الّذي يقع عنده من المعصية ما لو لاه ما كان يقع مجرى تشديد التكليف وتغليظ المحبة بتقوية الشهوة إلى ما شاكله ، فلأنا ننزله في المعصية على وجه يخرج المكلف من أن يكون مختارا غير موجب عن دعاء إبليس . فالتعلق به على وجه يخرج المكلف من أن يكون مختارا غير موجب عن دعاء إبليس .
هامش
( 1 ) لم : لما ص
( 2 ) أو . . . معصيتهم : ساقطة من ط
( 3 ) شيخكم ، رحمه اللّه : ساقطة من ط
( 4 ) لأجل : + أن ط
( 5 ) ودعائه : دعاه ط
( 6 ) له : ساقطة من ط
( 7 ) شيخنا : ساقطة من ط