هذه « 1 » الفائدة ، حسن أن نفعله ؛ وذلك لا يصح فيما يخلقه « 2 » فينا « 3 » من الشهوة . فلو لم يرد التعريض للثواب « 4 » لوجب كونه مغريا بفعله لا محالة . ولا يصح أن يكون معرّضا « 4 » الا بأن يريد فعل ما نصل به إليه ، ويكره فعل ما نصل به إلى حرمانه واستحقاق العقاب .
وهذه الطريقة نستقصيها عند الكلام « 5 » في أنه تعالى قد كلف وعرّض للثواب .
وما أوردناه الآن كاف في الدلالة على أنه سبحانه يجب أن يكون مريدا للطاعات « 6 » كلها ، وكارها للمعاصي .
( 2 ) - دليل
ومما يدل على ذلك أنّ إرادة القبيح « 7 » قبيحة . وقد دللنا على أنه تعالى لا يفعل القبيح ، فيجب القطع على أنه عز وجل « 8 » لا يريد القبائح .
وإذا ثبت ذلك ، ثبت كونه مريدا للواجبات .
فان قيل : ولم قلتم انّ إرادة القبيح قبيحة ؟
قيل له : لأنّ الواحد منا متى علم كونها إرادة لقبيح ، علم قبحها ، مع زوال اللبس ، كما إذا علم الظلم ظلما علم قبحه مع زوال اللبس ، فيجب أن يكون المقتضى لقبحها كونها إرادة للقبيح على « 9 » ما ذكرناه .
وليس لأحد أن يقول : إذا صحّ كون اعتقاد « 10 » القبيح حسنا ،
هامش
( 1 ) هذه : ساقطة من ص
( 2 ) يخلقه : خلقه ط
( 3 ) فينا : عبثا ط
( 4 ) لوجب . . . معرضا : ساقطة من ص
( 5 ) عند الكلام : ساقطة من ص
( 6 ) للطاعات : للطاعة ص
( 7 ) إرادة القبيح : ارادته للقبيح ط
( 8 ) عز وجل : تعالى ط
( 9 ) على ما : كما ط
( 10 ) اعتقاد : ساقطة من ص