« 3 » على أنّ التعلق بذلك يبعد على كل وجه ، لأنّ السامعين لهذا القول لا يخلون من وجهين : اما أن يعلموه / باضطرار مجيبا بجواب صحيح أو باستدلال ؛ فان علموه باضطرار فيجب سقوط التعلق بكلامه ، وان علموه باستدلال ، فيجب بيان ما به علموه من الدليل ، وان لم يعلموه أصلا ، فقولهم انه مقنع في الجواب ساقط « 3 » .
فقد صحّ أنّ الاعتماد على ما قدمناه من الأدلة هو الواجب .
دليل سادس
ويمكن أن يستدل على ذلك بأن يقال : إذا ثبت أنّ علمه بقبح الفعل يدعو إلى « 4 » أن لا يفعله ، فيجب أن يكون علمه بحسنه يدعو « 4 » إلى فعله ، لأنّ كل حال تحصل للفعل تدعو إلى أن لا يفعل مضرة ، متى حصل فيه تدعو إلى الفعل . ألا ترى أنّ الضرر لما دعا « 1 » إلى أن لا يفعل ، دعا النفع إلى الفعل ؛ فكذلك القول في غيره من دواعي الأفعال والتروك .
فإذا صحّ ذلك ، وثبت بما قدمناه أنّ كونه قبيحا يدعو إلى أن لا يفعل ، وجب أن يقال في الحسن انّ كونه حسنا يدعو إلى الفعل . وليس له أن يقول : أنا « 2 » مخالف فيما جعلته أصلا ، ويقول : انه لا يجوز أن لا يفعل الفعل لقبحه ، وانما لا يفعله لاستغنائه عنه ، كما يقول إنه يفعل
هامش
( 3 ) على أن التعلق . . . . ساقط : ساقطة من ط
( 4 ) أن لا . . . . يدعو : ساقطة من ط
( 1 ) دعا : دعاه ط
( 2 ) أنا : انما ط