ما لا يكون تمن أو / شهوة . فإذا صح ذلك ، فيجب أن لا يمكنهم أن يقولوا :
لو كان معه ثان لصح وقوع التمانع بينهما ، بل يريد أحدهما ضد ما يريده الآخر من حيث استحال اجتماع الضدين ، ولا يمكنهم أن يعدلوا عن ذلك إلى القول بأنه لو كان معه قادر ثان ، لصح أن يحاول أحدهما كراهة ما يحاول الآخر إرادته ، لأن من قولهم إنه مريد لنفسه ، أو بإرادة قديمة ، وذلك يحيل التعلق بدليل التمانع على هذا الوجه . فقد صح بهذه الجملة أن مع القول بالجبر والتشبيه لا يصح معرفة التوحيد ، وأن ذلك إنما يصح لنا على الأصول الصحيحة .
يتلوه إن شاء اللّه فيما يليه الكلام على الثنوية القائلين بالنور والظلمة ، والحمد للّه رب العالمين ، وصلواته على نبيه محمد وآله الطاهرين أولا وآخرا .
وحسبنا اللّه ونعم الوكيل .
المغني في أبواب التوحيد والعدل — صفحة 346
مساهمون: القاضي عبد الجبار الهمذاني
ص٣٤٦