بل ما هو مصير نابليون نفسه . . . ؟
لا داعي للإطالة بسرد الوقائع التي هزم فيها ، بل يكفينا أن نعرف أنه بعد أن هزمه « دوق ولنجتون » شر هزيمة في « ووترلو » بأراضي بلجيكا ، وأيقن من مصيره المحتوم ، فر هاربا من القيادة الفرنسية ، متوجها إلى أمريكا ، حيث القي عليه القبض ، وانتهى به قدره إلى أن نفي في جزيرة « سانت هيلانة » حيث مات بعد معانات سنوات طويلة من البؤس والشقاء ، مع آماله المحطمة ونبوءاته الفاشلة . . ! ! .
لا نستطيع أن نقول : إن نبوءته ساذجة ، فإن كل الظروف كانت تساعد على مثل تلك النبوءة .
ولكنا نستطيع أن نقول : إنها نبوءة فاشلة ، بعد أن عرفنا المصير الذي صارت إليه مع قائدها .
نبوءة ماركس :
وها هو كارل ماركس يتنبأ سنة 1849 بأن الجمهورية الحمراء ستبزغ في سماء باريس .
إلا أنه رغم مرور قرن وثلث قرن على هذه النبوءة ، لم نر شمس الجمهورية الحمراء تسطع في سماء باريس .
كما تنبأ البيان الشيوعي الصادر سنة 1848 بأن أول البلاد التي ستقود الثورة الشيوعية هي ألمانيا .
إلا أنه رغم مضي ما يقارب القرن ونصف القرن على هذه النبوءة لا تزال ألمانيا بعيدة كل البعد عن هذا النبوءة ، وخالية من مثل تلك الثورة .
نبوءة هتلر :
وها هو هتلر القائد الألماني الشهير ، الذي هز العالم بأسره ، وقد اجتاحت قواته معظم دول أوروبا في أيام ، خلال الحرب العالمية الثانية ، يقول في خطابه