تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجزة القرآنية — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤

نبوءات عظماء العالم

إنه - كما ذكرنا - ما من عظيم من عظماء العالم إلا وتنبأ لمستقبله ، ومستقبل حروبه وحياته ، وكانت نبوءاته وهو في ذروة مجده ، وأوج عظمته ، وكل الظروف من سياسية ، وعسكرية ، توافقه وتؤيده ، ولذلك كان لنبوءاته الأثر البالغ في النفوس ، مع احتمال الفشل . ولذلك كثرت المراهنات عليها ، وتحزب الناس لها ، ولكنها رغم هذا كانت في كثير من الحالات - إن لم أقل في كل الحالات - كانت يصاحبها الفشل الذريع ، والهزيمة المرة ، رغم كل ما كان يحيط بها من الظروف التي تساعد على التكهن بمثلها .

نبوءة نابليون :

فهذا نابليون بونابرت . . . من أعظم قواد الجيوش الذين عرفهم العالم في عصره ، وقد سمت به فتوحاته التي أحرزها لدرجة أنه صار يتكهن بأنه سيكون ندا للإسكندر المقدوني ، وأخذ الغرور مأخذه من رأس نابليون حتى أصبح يتوهم أنه مالك لقدره ، فقال : لا يوحد في قدري إلا الغلبة والنصر . . . ؟ ! . لقد قال بونابرت هذا الكلام وكل الظروف المحيطة به تساعده على أن يقول مثل هذا الكلام ، ويتنبأ مثل هذه النبوءة . إنه القائد الذي هز العالم ، وهتفت له الجماهير ، وحيكت حوله القصص والأساطير ، وكل من يسمع كلامه هذا يقول : إنه يحق له أن يتنبأ مثل هذه النبوءة . . . ولكن . . . ما هو مصير هذه النبوءة . . . ؟ .